ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 35 of 370

ترياق القلوب — Page 35

وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. فليجبني الآن أحدٌ؛ لأي نبي تثبت هذه الحياة على وجه الأرض غير نبينا الأكرم ؟ هل تثبت لموسى ؟ كلا. هل تثبت لداود الله؟ كلا. هل تثبت للمسيح ال؟ كلا. هل تثبت لِرَاجا رامشندر أو لراجا كرشنا؟ كلا. أو هل تثبت لعلماء "الفيدا" الذين يقال عنهم بأن الفيدات نزلت على قلوبهم؟ كلا. ولا ينفع هنا ذكر الحياة الجسدية، بل الحياة الحقيقية والروحانية والمباركة هي تلك التي تشبه حياة الله وتتسبب في نزول تجليات النور واليقين. وحتى لو قبلنا جدلا حياة طويلة بالجسد المادي، وافترضنا أن أحدا قد عُمر طويلا على هذا النحو فلا مفخرة في ذلك، إذ هناك مبانٍ قديمة في مصر مثلا يعود تاريخها إلى آلاف السنين، كما أن آثار "بابل" ما تزال موجودة، مع أنها صارت الآن خرابا يبابا. وفي هذا البلد أيضا هناك عمران قديم في "أجودهيا" و"بندرابن"، وكذلك توجد آثار قديمة في إيطاليا واليونان أيضا فهل يمكن أن تنال هذه الأشياء- لمجرد كونها قديمة ظاهريا - نصيبا من الجلال والعظمة التي ينالها عباد الله المقدسون نتيجة الحياة الروحانية؟ وبذلك قد تأكد أنه لا تثبت تلك الحياة الروحانية إلا لنبينا الأكرم عليه آلاف رحمات الله دائما. من المؤسف أنه لم تخطر ببال المسيحيين مرة فكرة إثبات حياة روحانية لعيسى ال ، وعليهم ألا يفرحوا بطول العمر المادي، فهذا ما يشترك فيه الحجر والمدر أيضا. لا جدوى من حياة لا تنفع ولا فائدة من البقاء الذي لا فيوض منه. هناك نوعان من الحياة في الدنيا جديران بالمدح والثناء: أولا: حياة الله الحي القيوم والمصدر لكل فيض. الأحزاب: ٥٧