ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 34 of 370

ترياق القلوب — Page 34

٣٤ لا يسع أحدا محمد المصطفى أنه لم تتحقق له نبوءة و لم تظهر على يده معجزة. أما الآن فقد جاء أوان أظهر الله تعالى - بالإضافة إلى آلاف المعجزات الظاهرة على يد سيدنا ومولانا شفيع المذنبين والمذكورة في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة الكثيرة وهي على درجة عالية من التواتر - مئات الآيات المتجددة التي المعارضين والمنكرين أن يبارزوا فيها. فقد ظللنا نقول بكل لين من وتواضع لكل مسيحي وغيره من المعارضين، ونقول الآن أيضا: تماما أنه صحيح لا بد لإثبات صدق أي دين ولإثبات أنه من الله تعالى أن يكون فيه دائما أناس يثبتون، لكونهم نائبين لمقتداهم وهاديهم ورسولهم أن ذلك النبي لم يمت بل هو حي من حيث بركاته الروحانية؛ لأن النبي المقتدى الذي يُعدّ شفيعا ومنجيا، يجب أن يحيا دائما من حيث بركاته الروحانية ويتربع بالبداهة بوجهه المنير في سماء العزة والرفعة والجلال، وأن يثبت جلوسه على يمين الله الأزلي والأبدي الحي القيوم ذي الاقتدار بأنوار الله القوية، بحيث إن حبّه الكامل وطاعته الكاملة، تؤدي حتما إلى نتيجة بأن يحظى التابعُ بروح القدس وإنعام البركات السماوية ويزيل الظلمة من زمنه حائزا نورا من أنوار نبيه الحبيب، ويهب السعداء من الناس يقينا قويا وكاملا وساطعا ولامعا بوجود الله تعالى، تحترق بسببه كل أنواع الرغبة في الإثم وكافة عواطف الحياة السفلية. وهذا هو الدليل 28 على أن ذلك النبي حي وموجود في السماء. كيف نشكر الله هذا الجلال على أنه وفقنا لحب نبينا الحبيب محمد ﷺ واتباعه، ثم أعطانا حظا كاملا من التقوى الصادقة والآيات السماوية الباهرة التي هي البركات الروحانية لذلك الحب والاتباع، وبذلك أكد لنا أن حبيبنا ونبينا المصطفى ﷺ لم يمت بل هو جالس في السماء العليا على عرش العزة والجلال، على يمين مليكه المقتدر. اللهم صلّ عليه وبارك وسلّم. إِنَّ الله