ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 141 of 370

ترياق القلوب — Page 141

141 ضمنها إنجيل واحد كتب بيد المسيح ال أو بيد الحواريين. وقد اعترف أن نسخة الإنجيل العبري مفقودة من الدنيا. بالإضافة إلى ذلك يتبين أيضا من الأناجيل الأربعة التي اختيرت تحكما فقط من بين ٦٤ إنجيلا - أن المسيح الله لم يمت على الصليب. وقد أسهبتُ في هذا الأمر بحثا وأثبته بكل جلاء في كتابي "المسيح الناصري في الهند". ويتبين أيضا من الأناجيل أن المسيح اللي ظل يدعو لنجاته في البستان طول الليل، وقضى الليل كله في التضرع والابتهال والسجود لينجو من الصلب بأي حال. ومن المستحيل تماما أن يُوفِّق شخص صالح وتقي للدعاء طول الليل لإتمام أمر ما ويوهب حماسا كاملا لذلك الدعاء ثم يُردّ دعاؤه ولا يجاب. لا نظير لهذا الأمر منذ بدء العالم إلى يومنا هذا، بل في كتب الله تعالى شهادة متفق عليها بأن دعاء الصادقين يجاب دائما، وعندما يطرقون بابا يُفتح لهم حتما فأي عرقلة حالت دون استجابة دعاء المسيح الا إذ رُمي بدعائه مثل شيء رديء رغم تضرعاته وابتهالاته طول الليل، وما استجيب له؟ هل يوجد في كتب الله نظير لدعاء صادق - مثل المسيح اللة أو أقل منه درجة طول الليل ببكاء وكبد مرضوضة ونوبات من الإغماء اضطرابا وقلقا ويُقرّ أن نفسه ضائقة وقلبه ومع ذلك لا يُستجاب دعاؤه المليء بالألم والشجون؟ قد جرّبتُ شخصيا بأن الله تعالى حين لا يريد أن يستجيب دعاء من أدعيتي؛ يخبرني بإرادته سريعا ولا يدعني أبلغ من الألم مبلغا لو بلغه دعاء العباد الأوفياء لاستجيب حتما وفق سنته الله فأي بلاء أصاب دعاء المسيح الا أنه لم يُقبل و لم يُخبر قبل الأوان أنه لن يُستجاب؟ وكانت النتيجة على حسب هابط،