ترياق القلوب — Page 140
اللعنة المنتنة التي هي إرث الشيطان الخاص في فم إنسان طاهر قلبًا وقالبا مثل المسيح العلني، وأن يجعلوا قلبه مخزن تلك الجيفة، ثم يتوقعوا النجاة والخلاص من تلك الفعلة الشنيعة. باختصار، هذا هو التعليم المسيحي الذي دحضته في كتبي نصحا للبشر ومواساة اللي كذب أصلا، لأن الإنجيل يشهد بنفسه أنه لم يُصلب. ثم شبه المسيح بنفسه هذا الحادث بحادث يونس الا وذكر أن دخوله في القبر وخروجه لهم. وليس ذلك فحسب، بل قد أثبت أيضا أن صلب المسيح العليلا منه، يشبه آية النبي يونان المتعلقة بالحوت. ومعلوم أن يونس الا لم يدخل بطن الحوت مينا ولم يخرج ميتا، بل دخله حيا وخرج حيا. ولو دخل المسيح الا القبر ،ميّتا، فما وجه الشبه بين قصته وقصة النبي يونس؟ ولا يمكن لنبي أن يكذب بحال من الأحوال. لذا هذا دليل قاطع على أن المسيح الا لم يمت على الصليب ولم يدخل القبر ميتًا. وحتى لو عارضت الأناجيل الموجودة ذلك كليا فليس لمؤمن صادق أن يقبل موت المسيح ال على الصليب، لأن ذلك لا يؤدي فقط إلى استنتاج أن المسيح كان كاذبا في تشبيهه المذكور وأنّ التشبيه باطل تماما، بل يُستنتج أيضا بأن المسيح اللي صار ملعونا والعياذ بالله كالثيران والحمير التي ورد الأمرُ في التوراة بقتلها، وتسرّب إلى قلبه سُمُّ اللعنة والعياذ بالله الذي أهلك الشيطان إلى الأبد. ولكن لا تزال الأناجيل مثل "إنجيل برنابا" من ضمن الأناجيل المتوفرة حاليا يرفض فكرة صلب المسيح ال. ولا مبرر لترجيح الأناجيل الأربعة المعاصرة على غيرها لأن بعض اليونانيين قد دونوها كلها بناء على حكايات خرافية بحتة بعد زمن الحواريين. ولا يوجد أي موته على الصليب. (المترجم) 18.