ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 26 of 370

ترياق القلوب — Page 26

٢٦ لا مجال للاستكبار مقابلهم، بل هم ملاذ كل إنسان، وبفضلهم تصان أعراض الجميع إن ابتعدت عن مأمنهم فينة؛ أضعت ثروة الإيمان وزاده تحت الفؤوس رؤوس هؤلاء الصادقين ،المخلصين، لتحفظ رؤوس قوم معرض للبلاء مبدؤهم مواساة وحب وتلطف وترحّم، وطريقهم التواضع وطلب الرضاء • ألفُ نفس عزيزةٍ فدى بالنفس الفانية النشوى برضا الله ذي الكبرياء. ولئن مررت على خلوة هؤلاء الأطهار، لرأيت كم تنزل عليهم الأنوار لا ينظرون إلى ثروات العالمين، وإنما قلوبهم المهمومة في محبوبها متفانية لا تعتز بعمامة خضراء ولا بعباءة الصوف، فقد تُلبس وتحتها أنواع المكايد. تتم الخدمة بيد البطل الذي يحترق قلبه كمدا المستعد ليتحمل في سبيل الحق أشد المصائب حقا إن الذي يخدم الناس للذي يحترق قلبه كمدا من أجل الخلق ليل نهار ولئن فارق ظل هؤلاء الناس ديننا؛ لهز أساسه حادث مدمّر ولذلك يظهر بنهاية سنوات القرن شخص هو خليفة الله للدين لقد بُشِّرتُ من الغيب بأنني أنا مجدد الدين وأنا الهادي لكل سعيد بلوائنا ملاذ، ولنا بالفتح المبين يصدر النداء لا تعجب من خلق يأتونا سراعًا، فحيثما وُجد الثري تحلق حوله الفقراء • الزهرة التي لن ترى الخريف في بستاننا إذا كان حظك سعيدا أعلن بصوت عال أني أنا المسيح، وأنا خليفة ذلك الملك الذي في السماء