ترياق القلوب — Page 25
من يستطيع بلوغ مقام الخوارق والمعجزات إلا من كان في مقام الصفاء والاصطفاء وفي محجيء إمام للدين حاجة، كلما أصبح الخلق كأموات وملحدين وجهلاء فله على أهل الدنيا منة؛ لأنه لدين الإسلام الملاذ • لا يحمل السيف، ولكنه يقضي بسيف الحجة على صفوف قوم ضالين كبطل يأتي من الرب الكريم هادفا في كل لحظة إلى نصرة الحق. مقدامٌ بشجاعته وبسالته يوم القتال والجدال آملا أن تحظى نفس بالنجاة هذه هي جماعة أصفياء الله وهذه علامتهم من ربنا. يقضون حياتهم في حرب وقتال ليُحفظ الناس من كل فتنة تمجع أنت بنوم هادئ، بينما هم يحرسونك بكل جهد وعناء فكن عبدا أمام عزيمة أبطال القتال هؤلاء، فالرجال والنساء بمأمن بسبب أبطال الحرب. البطل الذي يُدمي قلبه لدين المصطفى ، هو للدين ملاذ ومن أجل ذلك يطأطئ على عتباتهم بتواضع كل صالح وطيب الفطرة الزَّهْوُ والاستكبار على هؤلاء الأبطال جهل وغباوة، والمستكبر وقح ا ليس المراد من الأبطال هنا الذين يرفعون السيف على الخلق بعذر نشر الدين، ويقتلون ويوقعون العالم في مصيبة. بل الحق أن الذين لا يملكون لنشر الدين إلا السيف هم كالسباع ولا يستحقون أي مدح لأنهم يهيئون للمعارضين فرصة الاعتراض نتيجة سفك الدماء بغير حق. بل المراد من الأبطال هنا هم أولياء الله الذين يُعطون قدرة على إظهار المعجزات ويُزوَّدون بالأدلة السنية، ويوهبون علم كتاب الله، فيدينون المنكرين بالآيات والبراهين وبذلك ينالون فتحا ملحوظا في ميدان المناظرات. منه.