ترياق القلوب — Page 349
٣٤٩ أنه لا خصوصية للمسيح بن مريم في كونه كلمة الله، بل المسيح الأخير أيضا كلمة الله الله معا، بل سيكون أكمل من الأول في كلتا الصفتين كما وروح هو مفهوم من سورة التحريم وسورة الفاتحة وسورة النور، ومن آية: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ. بالإضافة إلى ذلك، قال الله الله في القرآن الكريم: هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ. ويتبين من هذه الآية بجلاء أن شخصا كان مظهرا لصفة الله "الأول"، و شخصا آخر سيكون مظهرا لصفته "الآخِر". وكان من المحتوم أن يتحدا من حيث صفاتهما في صفة واحدة فما دام آدم قد خُلق ذكرا مع أنثى، وكذلك شيث، فكان ضروريا أن يُخلق الإنسانُ الأخير أيضا ذكرًا مع أنثى. لذا لا بد أن يولد بحسب القرآن الكريم، الخليفة الموعود وخاتم الخلفاء- الذي يجب أن يسمى المسيح الموعود بتعبير آخر على المنوال نفسه أي - توأما؛ بحيث تخرج البنتُ أولا ثم يخرج الولد بعدها ليكون خاتم الأولاد. فليكن واضحا أن هذه النبوءة التي أنبأ بها الشيخ المذكور قد تكون مبنية على كشف له ولكن إمعان النظر في القرآن الكريم يبرهن على صحتها. ولما كان هذا الكتاب هو آخر الكتب للشيخ فلم يقبل فيه أن خاتم الخلفاء هو عيسى الذي سينزل من السماء بل أقرّ بولادته كتوأم. ويتبين من تفسير الشيخ للقرآن الكريم أيضا أنه لا يعتقد بنزول عيسى اللي من وبذلك فقد ثبت أنه إذا كان قد ذكر اعتقاد نزول عيسى من السماء في أحد كتبه الأولى، فإنه قد تراجع أخيرا. وهذا وارد كثيرا في مؤلفات الصوفية. لذلك كتبت أنا أيضا في "البراهين الأحمدية" بناء على اجتهادي آل عمران: ۱۱۱ الحديد: ٤ السماء.