ترياق القلوب — Page 345
٣٤٥ لد كتبتُ قبل قليل ولدت معي بنت اسمها "جنت"، إذ ولدت قبلي ثم تبعتها، و لم يول لوالدي ذكر أو أنثى بعدي فكنت خاتم الأولاد عندهم. وكانت ولادتي بالطريقة نفسها التي ذكرها أصحاب الكشف كعلامة من علامات المهدي خاتم الولاية، وقالوا إن المهدي الأخير الذي لن يولد بعد وفاته أيّ مهدي، سينال الهداية من الله الا الله مباشرة كما نالها آدم، وسيتحلى بالعلوم والأسرار التي نالها آدم من الله. وستكون مماثلته الظاهرية مع آدم أنه أيضا سيولد كزو، أي سيولد ذكرًا مع أنثى، كما كانت ولادة آدم؛ إذ ولدت معه الأنثى أي "حواء" عليها السلام. فكما خلق الله زوجين في البداية، أحد اثنين حتى تتم المماثلة التامة بين البداية والنهاية. أي ما كذلك خلقني دام كل وجود يتكرر ظهوره في سلسلة البروزات ويكون بروزه الأخير أتم وأكمل مقارنة مع البروزات الوسطى، فقد اقتضت حكمة الله أن تخلق مماثلة وسوانح بروزه الأخير. فمن الأحداث الخاصة الله تامة بين سوانح آدم صفي بآدم أن خلق الله حوّاء معه، فحدث الأمر نفسه مع آدم الأخير بصفة لك أيضا الله الله بروزه الأتم، إذ خُلقت أنثى معه أيضا. وقد سمي آدم الأخير عيسى للإشارة إلى أنه كانت لعيسى الله أيضا مماثلة نوعا ما مع آدم صفي أما آدم الأخير الذي هو عيسى أيضا بصورة بروزية فيشبه آدم صفي مشابهة تامة، لأنه بقدر ما كان ممكنا لآدم صفي الله أن يكمل سلسلة البروزات، فقد خُلق آدم الأخير بعد إكمال كل هذه المراتب للوجود البروزي، وقد أظهرت بواسطته حالة بروزية بصورة أتم وأكمل. وقد ورد الله: كلام الله عنى في الصفحة ٥٠٥ من البراهين الأحمدية وهو إلهام من خلق آدم فأكرمه"، أي خلق الله الآدم الأخير وفضله بوجه خاص على أنه كانت هناك بروزات أوادم سابقين. ومعنى هذا الإلهام وكلام الله هو مع