ترياق القلوب — Page 344
الدنيا إنسان روحاني ليتولد منه هذا الآدم الروحاني. لذا فقد صار الله تعالى بنفسه الأب الروحاني وخلق هذا الآدم، أما من ناحية الولادة الظاهرية فقد خلقه ذكرا مع أنثى، كما خلق آدم الأول. أي خلقني أنا الآدم الأخير أيضا توأما، كما أشير في إلهام: يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة" إشارة دقيقة إلى ذلك. وقد أنباً بعض أكابر السلف بإلهام من الله أن آدم الأخير، الذي هو المهدي الكامل وخاتم الولاية العامة، سوف يُخلَق توأما من حيث خلقه المادي. أي سيُخلق ذكرا مع أنثى على غرار آدم صفي الله، ويكون خاتم الأولاد. ولأن آدم كان المولود الأول من نوع الإنسان فكان لا بد أن يكون الذي قدّر أن تنتهي عليه سلسلة حقيقة الآدمية بالتمام والكمال خاتم الأولاد، أي ألا يخرج بعد موته إنسان كامل من بطن امرأة. والجدير بالذكر هنا أن هذا العبد المتواضع لله الواحد قد ولد ولادة مادية بحسب هذه النبوءة، أي ولِدتُ توأما، إذ ولدت معي بنت كان اسمها "جنّت". وفي كلمة "جنّة" الواردة في الإلهام : يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة" المذكور في الصفحة ٤٩٦ من "البراهين الأحمدية" قبل عشرين سنة إشارة دقيقة إلى أن البنت التي وُلدت معي كان اسمها "جنت"، وتوفيت بعد سبعة أشهر من ولادتها. فما دام الله تعالى قد شبهني في كلامه وإلهامه بآدم صفي الله، وفي ذلك إشارة دقيقة إلى أنه تعالى قد خلقني بحسب قانون الطبيعة المتعلق بمراتب الوجود الدورية الجارية من الله الحكيم الكامل منذ القدم- حاملا صفات آدم وطبيعته وما يطابق سوانحه فمن الأحداث التي جرت مع آدم الله أن ولادته كانت كزوج أي ولدت معه أنثى، كذلك كانت ولادتي أنا. فكما