ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 340 of 370

ترياق القلوب — Page 340

٣٤٠ بحمى ، أو ١١ مرة أن أشرفت على الموت وأبكت الأولاد والأقارب بألم الوداع وغمّه. فانتقلت إلى رحمة الله بقلب منشرح تماما وبكامل وعيها بعد تحشم المعاناة إلى أحد عشر شهرا عن عمر يناهز ٢٨ عاما، بعد أن نطقت الشهادتين بهدوء، إنا لله وإنا إليه راجعون. وفي أثناء هذا الحادث الأليم توفّي أيضا طفلي الرضيع المسمى "رحمت الله بعد معاناة الجوع والعطش لعدم توفر الحليب له. كانت هذه المصيبة لا تزال حديثة العهد عندما أصبح ولداي الكبيران: عبد الرحيم" و"فيض رحيم طريحي الفراش مصابين بالحمى. ولم يمض على مرض "فيض رحيم" إلا ١١ يوما حتى شرب كأس المنون، فلبّى نداء داعي الأجل والتحق بأمه الحبيبة سريعا عن عمر يناهز ٧ أعوام. أما عبد الرحيم فبقي طريح الفراش مغشيا عليه وكأنه ميت- مصابا التيفوئيد والتهاب السحايا إلى شهرين أو شهرين ونصف. وأعلن الأطباء جميعا استعصاء علاجه، ولم يُظهر أي واحد منهم أملا في حياته. ولكن لما كان قد بقيت له أيام أخرى من حياته، استجاب الله تعالى تضرعات أبيه المسنّ فشفي بفضل الله تعالى ونجا بحياته، وإن كان لا يزال يعاني من ضعف العضلات واللكنة. فمن ناحية وقعت هذه الأحداث الأليمة، ومن الناحية الأخرى أثار الأعداء ضجة ولم يدخروا جهدا في محاولاتهم لهتك العرض وإلحاق الخسارة المالية بأنواعها المختلفة. وقد تعرض بيتي المتواضع للسرقة أيضا. فيتبين بجلاء بالتدبر في هذه المصائب المتزامنة كم من بلايا مذيبة للقلب ومحرقة للصدر عانيتها وقد ظهرت الآفات والبلايا كلها التي كان لي قد أخبرني بها من قبل مجملا. وفي هذه الأثناء بعث المسيح الموعود ال لطفا منه رسالة عزاء يطمئنني فيها، وكانت أيضا تحتوي على نبوءة أخرى تحققت ولا تزال تتحقق؛ جاء في الرسالة ما تعريبه: "لقد