ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 50 of 370

ترياق القلوب — Page 50

الابن، ولكن وُلِدت بنت ثم وُلِد ابن بعدها ولكنه مات، وإن وُلد أربعة أبناء بعد ذلك دون شك. فقد كتبنا آنفا عن آتهم بوضوح أن النبوءة عنه تحققت بكل جلاء بحسب الشرط الوارد في الإلهام. قولوا الآن بالله عليكم؛ لقد ذُكِرَ الشرط في الإلهام بصراحة، وتبين من القرائن الثابتة أن آتهم التزم حتما بالشرط إلى حد ما، أفَلَمْ يكن ضروريا أن يستفيد من التزامه بالشرط؟ أيجوز أن يخلف الله وعده؟ هل يجوز أن يعد الله تعالى بتخفيف وعفو ثم لا يفي بوعده؟ من المعلوم أنه لم يكن هناك أي شرط في إلهام النبي يونس ل ومع ذلك استفاد التائبون من توبتهم. فكيف كان ممكنا ألا يستفيد آتهم ولو قليلا من الشرط الصريح؟ هل لكم أن تقولوا إن آتهم ظل ثابتا على مسيحيته ومتعصبًا لها ولم يصبه أدنى خوف، و لم يلتزم قط بشرط التراجع عن موقفه ؟ الأدلة تسطع سطوع الشمس على أن آنهم لم يثبت بعد سماعه النبوءة على عناده السابق وقسوة كلامه وعادة التصدي للإسلام، وأنه صار مذعورا بعد الاطلاع على النبوءة كما يذعر الطفل برؤية البرق وأحدث في نفسه تغيرا وتمسكن؛ تسطع سطوع الشمس. ومع ذلك، إن لم يترك أحد عناده وتعنته، فما علاجه إلا أن نتركه وشأنه قائلين: لعنة الله على الكاذبين. وليكن معلوما أنه لم تكن لولادة البنت أو لولادة الابن ثم وفاته أدنى علاقة بالإلهام بل صرّح الإلهام أن أربعة أبناء سيولدون، وقد وصف أحدهم في الإلهام أنه "رجل "الله" حامل صفات المسيح. فقد ولد أربعة بنين بفضل الله تعالى. وما من إلهام من إلهاماتي يفرض مضمونه ولادة الابن من الحمل الأول حتما، أو أن الابن الذي سيولد من الحمل الثاني سيعيش حتما. غير أني إن استنتجت - بناء على اجتهادي الشخصي - أن هذا الابن قد يكون من رجال