ترياق القلوب — Page 281
۲۸۱ فقد قيل فيها إن ليكهرام سيموت في عز شبابه، وسيموت قتيلا، وليس نتيجة الحمّى أو الكوليرا وغيرها من الأمراض وإن حادث قتله يكون مهيبا يهز القلوب، وإن ضجة ستثور عند قتله، وإن هذا الحادث سيقع في ست سنين، وإن يوم قتله يوم السبت المقرون بيوم العيد، أي في اليوم الثاني من شوال. والواضح الجلي أن كل هذه الأمور تفوق علم الإنسان وتخمينه وتخريصه، أحد أن يختلق من عنده مثل هذه الأمور الخارقة التي تفوق وليس بوسع قدرة البشر ثم تتحقق أيضا في نهاية المطاف كما قيل. والجانب الثالث لهذه النبوءة هو النظر في كيفية تحققها، وإذا ما كان كل شخص من كل فرقة في البلاد قد علم فعلا بهلاك ليكهرام بالموت المروّع الذي رجفت منه قلوب الهندوس كلهم كما قيل، أم أن الناس ظلوا مرتابين؛ لعله ما زال حيا أو لعله لم يمت بموت مهيب سب، بل مات بحمى أو سعال أو باسور عادي، ولم يثر على ذلك ضجيج ولم تُصدَم القلوب. والواضح أيضا أنه لا موت أكثر ترويعا من الموت بقتل ينشر الرعب في الدنيا، ويثير الشغب والضجيج ويهز القلوب ويولد الضغائن. وكانت في النبوءة نفسها إشارة إلى القتل بكلمات صريحة. فالواضح من هذا البحث كله أن الجوانب الثلاثة لهذه النبوءة قد بلغت درجة عالية من الدقة، وهي واضحة الثبوت بما لا يمكن تصور مزيدٍ عليه. لاحظوا بأية قوة وشدة نشرنا في صفحة غلاف كتاب "بركات الدعاء" قبل الأوان أنه إذا كانت حصيلة النبوءة حمّى عادية أو ألم بسيط؛ فاعلموا الله تعالى. اقرؤوا بتأمل الشرح الذي ورد تحت إلهام: "عجل أنها ليست من جسد له خوار" والذي كتبته في إعلان وألحقته بكتاب "مرآة كمالات