ترياق القلوب — Page 269
نموذج دعاء مستجاب ٢٦٩ اعتراض جريدة "أنيس" "هند" الصادرة في مدينة "ميرته" على نبوءتي وصلني العدد الصادر في ۱۸۹۳/۳/۲٥م للجريدة المذكورة وفيه شيء من الطعن في نبوءتي التي نشرتها عن ليكهرام الفشاوري. وعلمت أن كلمة الحق هذه قد شقّت على بعض الجرائد الأخرى أيضا. والحق أنه من دواعي سروري أن تلك النبوءة لا تزال تنتشر وتشتهر على أيدي المعارضين. فأرى في هذا المقام كفاية في أن أكتب ردًّا على هذا الطعن أن الله فعل كما أراد وشاء، وليس لي دخل في ذلك. أما القول بأن نبوءةً كهذه لن تكون مفيدة بل ستبقى فيها بعض الشبهات؛ فأعرف جيدا أن هذا الاعتراض سابق لأوانه. لقد أقررتُ وأكرر إقراري أنه لو كان مآل هذه النبوءة -كما يزعم المعترضون الإصابة بالحمى العادية أو بعض الآلام أو الهيضة ،العادية، ثم استُعيدت الصحة المعهودة، فلن يُعد ذلك نبوءة، ولثبت أنه ليس إلا مكرا ودجلا، لأنه لا يسلم أحد من مثل هذه الأمراض، فإننا جميعا نمرض بين حين وآخر. وحينئذ أستحق حتما العقاب الذي ذكرته. ولكن إذا تحققت النبوءة بشكل ظهرت فيه آثار غضب الله بكل وضوح وجلاء، فافهموا أنها من الله. . والحق أن عظمة النبوءة وهيبتها الذاتية ليست بحاجة إلى تعيين اليوم والساعة بل يكفي تعيين حد أقصى لنزول العذاب. ثم لو ظهرت النبوءة بهيبة عظيمة في الحقيقة لجذبت القلوب إلى نفسها تلقائيا، وبذلك تتلاشى نهائيا كل هذه الشبهات والمطاعن التي تتطرق إلى القلوب قبل الأوان فيتراجع المنصفون وأصحاب -