ترياق القلوب — Page 249
٢٤٩ نُشرت في حياة آتهم وبعد موته نشراتنا وإعلاناتنا التي أُثبت فيها بكل وضوح وبأدلة قاطعة أن النبوءة بحق آتهم قد تحققت بكل جلاء، اعترف جميع المنصفين والأمناء بخطئهم، لأن النبوءة ملئت نقاء وقوةً وعظمة بحيث لم تتحقق من جانب واحد بل من جانبين؛ فمن جانب التزم آتهم بالشرط الوارد في الإلهام وتراجع عن سيرته السابقة واستفاد من المهلة إلى حد ما المقدس - أن تراجعه لم يكن كاملا لذلك لم يُعط صحيح بحسب وعد الله مهلة كاملة- كذلك تحققت النبوءة من ناحية أخرى أيضا حين لم يقدر آتهم إمهال الله له، ولم يشهد شهادة حق، بل حاول كتم الآية بعذره به سريعا. صحيح أن الله لم يعامل آتهم الله بثلاث هجمات؛ فبطش بالجلال والغضب كما ورد في النبوءة عن ليكهرام؛ لأنه تصرف باللين والمرونة و لم يُظهر الحدة وبذاءة اللسان المفرطة مثل ليكهرام، ولذلك فقد عامله الله تعالى بالرفق، فهو لا يعامل الحلماء بالحلم، وسليطي اللسان بالقسوة. أي قد تجلى نموذج نبوءة الله الجمالية بحق آتهم كما في نبوءة النبي أيوب ال، أما نموذج الجلال والغضب والشدة والهيبة فيها فقد تجلّى في حالة ليكهرام. والحق أن كل باحث عن الحق يمكن أن يتعلم درسا من تصرف كلا الشخصين: كيف أن الله قد عامل بالرفق الذي تصرف باللين وكفّ آتهم ولم يهلكه بموت مهيب، بل راعى بالشرط لسانه- وهو عبد الله آل محمد الروحانيين. إن نداء الشيطان في النبوءة المذكورة آنفا بأن الحق مع آل عيسى كاذبة من كلمة شيطانية. وهي ناحية أخرى أيضا إذ تعد المشركين آل العليلا عیسی الروحانيين. والحق أن الذين يؤلهون عيسى لن ينالوا معه نصيبا في السماء ولن يُعَدُّوا ورثته، فكيف إذا يمكن أن يكونوا آله الروحانيين؟ منه.