ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 226 of 370

ترياق القلوب — Page 226

إذا حتى لا يؤمَنُ بعجائب آلهتهم؛ فما أكبرها من كرامة أن انفجر نهر "الغانج" من أضفار إله أعلى، وحدث عن معجزات "كرشنا" ولا حرج! فمن الجدير بالذكر أن من خواص الطبائع في الدنيا منذ الأزل أن يميل معظم بني آدم إلى الكذب والافتراء والمبالغات وبسبب هذه الفتن مست الحاجة إلى شهود عدل وشهادات عيان فمن الواضح أنه لو كان بيد أحد من أهل السنة أو الشيعة كرامات لمرشديهم من بعد زمن النبي ، مدعومة بأدلة بينة وشهادات عيان كما قدمنا ،آياتنا، لما لزموا الصمت كل هذه المدة. قبل زمن بعيد ناشدت بالله هؤلاء الناس مرارا أن يقدموا، إن كان لديهم نظير هذه الآيات، ولكن لم يقدر على تقديمها أحد. والمعلوم أن ما يُقدَّم بلا دليل لا يجدر بالقبول والقصص المنسوجة على غرار الروايات لتعليل النفوس وتسليتها فقط لا يمكن أن تسمى كرامة. من المؤسف حقا أن الناس في الزمن الراهن لا يفرقون بين الادعاء والدليل. ولو طلب منهم على الادعاء دليل لقدموا ادعاء آخر ولا يدرون ما هو الادعاء وما هو الدليل. إن أعلن أحد قبل ذلك أيضا أنه الإمام المهدي فتعالوا أخبرونا ونحن على أتم الاستعداد للاستماع لأي شهادة قدمتها السماء على صدقه. هل وقع في زمنه الكسوف والخسوف في رمضان؟ وأثبتوا لنا ما هي الآيات التي أظهرها هؤلاء. وقدموا لنا الشهود الذين رأوا تلك الآيات في زمنهم وصدّقوا أن الآيات السماوية قد ظهرت فعلا على أيديهم وأنهم شاهدوها بأم أعينهم. أما تقديم الادعاءات بلا دليل فهو ما يؤسف له فقط. متى أنكرنا أن الأشرار يدّعون دائما دعاوى باطلة مقابل الصادقين؟ ولكن الجدير بالبحث والتحقيق هو هل أظهر هؤلاء المدعون آيات سماوية أيضا أم لا؟ أما أنا فقد أظهرت آيات أفحمتِ المشايخ ٢٢٦