ترياق القلوب — Page 219
۲۱۹ وانظروا الآن بعين الإنصاف والعدل أية نبوءة يمكن أن تكون أوضح من هذه، فقد أُنبئ فيها عن الحكم النهائي في القضية قبل صدوره بل قبل أن. يعلمه القاضي نفسه ولو قلتم إنه من الممكن أن تكون الإلهامات كلها قد كتبت بعد صدور الحكم، لكفاكم دليلا أن كتابي "حقيقة المهدي" كان قد نشر قبل صدور الحكم النهائي ووصلت نسخة منه إلى الدوائر الحكومية، وهذا ما يمكن إثباته من سجلات الحكومة. وهناك دليل آخر الأخير أيضا أني أعطيتُ هذا الكتاب في غرفة المحكمة وقبل صدور الحكم للمحاميين في المحكمة العليا والمكلّفين من قِبلي بمتابعة القضية، وهما مستر براون والمولوي فضل دين وقد قالا بعد قراءته إن النبوءة قد تحققت بكل جلاء. فيمكن لمستر براون والمولوي فضل دين أن يشهدا حالفين بالله أنهما اطلعا على النبوءة قبل الأوان. (٦٠) حين فُرضت الضريبة علي وتقدمتُ باستئناف للطعن بالحكم، كنا نحسب الدخل والنفقات الإجمالية في مسجد صغير ملحق بنافذة بيتي بحضور المولوي محمد علي وعديد من أفراد الجماعة الآخرين. كان السيد خواجة جمال الدين والمولوي عبد الكريم السيالكوتي يدققان حساب الدخل والنفقات، فاستولت عليّ حالة الكشف وأُريتُ أن الهندوسي المسؤول في مديرية "بطاله" الذي كان يُعنى بقضية الضريبة قد نُقل إلى مكان آخر، ورأيت مكانه شخصا آخر وهو مسلم، جالسا على الكرسي. وبالكشف ظهرت بعض الأمور الأخرى أيضا التي كانت تبشر بالفتح والعاقبة الحسنة. فسردت الكشف للحضور فورا ، وطمأنتهم تماما أن عاقبة القضية ستكون حسنة، وستُحوَّل القضية إلى مسلم يحقق في الموضوع جيدا مراعيا مقتضيات العدل. ثم حدث بعد ذلك أن نُقل المسؤول الهندوسي