ترياق القلوب — Page 216
٢١٦ في جعبتهم، وستخرج منها بسلام في نهاية المطاف. ترون أنه لم ترد هنا كلمة "البراءة" مطلقا. ولمّا كان الله يعلم أن هذا الشيخ الظالم الذي تجاوز الحدود كلها سيثير جدالا سخيفا حول كلمة "البريء" أيضا تعتيما للنبوءة، أورد في النبوءة كلمة "سلام" بدلا من "البريء". فتدبروا الآن أن القرآن الكريم يعد محمد حسين كاذبا وخائنا في معارضته هذه، ويسميني بريئا في القضية نظرا إلى تبرئة ساحتي فيها ولو افترضنا جدلا أن محمد حسين محق في عدم اعتباري بريئا في القضية على الرغم من هذا الانتصار البين الذي يحالفني مع أن الله يعلم أنه كاذب صريح- فإنه أنه كاذب صريح فإنه مع ذلك حُرِمَ من نيل مرامه؛ لأنه يمكن لكل واحد أن يعلم بقراءة النبوءة في الصفحة ۱۲، السطر ١١ من "حقيقة "المهدي" أنه لا توجد فيها كلمة "البريء" بل الكلمة الواردة فيها هي "سلام" التي تدل على سلامة العرض والحياة. وإلى جانب النبوءة التي نحن بصددها هناك نبوءتان أخريان في الصفحة ١٢، السطر ۱۲ و ۱۳ نصهما: "إنا تحالدنا فانقطع العدو وأسبابه. يعض الظالم على يديه ويوثق" أي حاربنا العدو بالسيف حتى تمزق العدو و لم يبق في يده شيء، وانقطعت جميع أسبابه أيضا. وإن الظالم، أي محمد حسين سيعض على يديه ويُمنع من فتنته. فانظروا الآن، ما أعظم هذه النبوءة التي أخبر فيها أن رافعي القضية لا أنّهم محمد حسين بشيء ولا أرى حاجة إلى تسميته كاذبا أو خائنا ولكن كلام الله القرآن الكريم الذي يدعي هو الإيمان به، يعدُّه كاذبا وخائنا. فهو كاذب لأن الله الله يسمِّي المفرج عنه في مثل هذه القضية "بريئا" نظرا إلى بناء الحكم، ولكن محمد حسين ينكر هذه التسمية. وله أن يعترف بنفسه، إذا شاء ذلك أن الذي يقول شيئا ينافي بيان القرآن الكريم هو كاذب. وأما الخائن فلأنه كتم حقا بينا مع كونه شيخا، وادعاء كونه من أهل العلم. ولا خيانة أكبر من كتمان الحق الذي أظهره القرآن الكريم بنفسه. منه.