ترياق القلوب — Page 33
. لا تبتعد حمقا بل تعالَ إلي وجالسني، فظل أهل الصفاء سبب الشفاء. واقض بعض أيام بصحبة الأبرار، لعل عُقدتك تُحلّ برحمة القادر ما أجمل الزمن الذي تأتينا فيه ! وأسْعِد حظًّا إن تولّد فيك شوق ورغبة اللقاء! يا أسفا، كم من ظلم تصبه على نفسك ! وألف أسف على هذا العقل والدهاء ما الحاجة لتتكلف عناء تأليف الكتب، فاختبار الداعي المستجاب له يكون بالدعاء والله لا أريد عزةً أو مقاما، فتأييد الإسلام هو جُلّ الابتغاء فليسود وجه حظى إن كان في قلبي سوى الله تعالى ذي العلاء أنى النجاة لشخص مسوَّد قلبه ، وهو عازم على صب الظلم على قلبي لا سيل كسيل دمع عيوننا، فخف أن تكون للسيل بالإزاء. وخف آهات جماعة الأبدال، لا سيما إذا كانت آهة الميرزا (غلام أحمد) كما قلتُ في القصيدة الفارسية المذكورة آنفاً إن من علامات المبعوثين الكُمَّلِ من الله ظهور الآيات السماوية على يدهم، وأكتب هنا- شاكرا الله ألف ألف شكر - أن تلك العلامات كلها قد تحققت في عبد الله الأحد هذا. إن الله قد رد على فئة القسيسين المتعصبين الذين قالوا في العصر الراهن، كاتمين الحق تماما، إنه لم تظهر على يد نبينا له أية معجزة قط؛ ردا مفحما تماما، وأظهر آيات بينات تأييدا لعبده هذا. لقد كان هناك زمن كان الوعاظ المسيحيون يكذبون فيه في الأسواق والأزقة كذبا مخجلا وبكل وقاحة وافتراء على سيدنا ومولانا خاتم الأنبياء وأفضل الرسل والأصفياء سيد المعصومين والأتقياء، حبيب الله الواحد الأحد،