ترياق القلوب

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 162 of 370

ترياق القلوب — Page 162

١٦٢ فقلت لنجف علي عند العودة كما كشف الله علي أنني رأيتُ في الكشف أنك قلت شيئا في معارضتي وكان مبنيا على النفاق. فاعترف بحضور مرزا خدا بخش أن مثل هذا الكلام قد جرى بالتأكيد على لسانه. و مرزا خدا بخش خير شاهد على ذلك إذ اعترف نجف علي بحضوره. ولايزال مرزا خدا بخش حيا يُرزق وموجودا في مدينة "مالير كوتله" بفضله تعالى ويستطيع أن يحلف بأن هذا الحادث صحيح وحق فعلا. (٤٥) قبل ٢٥ عاما تقريبا أُريت في المنام قناة طويلة يبلغ طولها عدة أميال، وآلاف الشياه ملقاة أرضًا على جانبها، ورؤوسها موضوعة على حافة القناة لتسيل دماؤها في القناة عند الذبح، أما بقية جسدها فهو خارج القناة الكائنة شرقا وغربا وإن رؤوس الشياه موجّهة جنوبا على القناة، وبجانب كل شاة يجلس جزارٌ وفي يده سكين موضوع على عنق كل شاة، وكلهم يرنون إلى السماء كأنهم ينتظرون الإذن من الله تعالى. وبينما أتجول في الجانب الشمالي من ذلك الميدان، رأيت أن هؤلاء الناس الذين هم في الحقيقة ملائكة وجاهزون لذبح الشياه ينتظرون الإذن من السماء فقط. عندها اقتربت منهم وتلوتُ الآية: قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ. . أي ماذا يبالي بكم الله إن لم تعبدوا الله وتعملوا بأوامره، فلم أكد أتلوها حتى حسب الملائكة أنه أُذِنَ لهم، فلكأن كلمات كانت فمي كلمات الله، فعلى الفور أطلق الملائكة - الذين كانوا على هيئة جزارين- سكاكينهم على الشياه وبسبب وطأة السكاكين بدأت الشياه تضطرب بصورة مؤلمة، فقطع الملائكة شرايين الشياه كلها بقسوة متناهية وقالوا: ما حقيقتكن؟ لستن إلا شياها تأكلن النجاسة. فأوّلت الرؤيا أن وباء مخيفا الفرقان: ۷۸