ترياق القلوب — Page 136
فمن خطأ فيدات الهندوس الفادح أنها تعتبر قدرة الإله وقدرة الإنسان سيين، وتقول بأن الأرواح والمادة كلها موجودة منذ القدم بصدفة لا يُعرف سرها، وهي ليست من خلق الإله، وعليها يجري نظام الألوهية كله. وإذا افترضنا أنها ستنعدم في زمن من الأزمنة المستقبلية فلا بد من الافتراض أن الإله أيضا سيصبح عاطلا في المستقبل. إذا، لا بد من إمعان النظر هنا، أهكذا يجب أن تكون صفات الله الحي القيوم؟ وهل حقيقة ألوهيته وصلاحيتها هي أنها تجري على أشياء ليست ملكه؟ فملخص القول إني قد أثبتُ في تلك الكتب أن معرفة الديانة الهندوسية بالإله تقتصر على أنهم يعتبرونه عاطلاً ومحروما من صفة الخلق منذ القدم. أما نموذج تعليم الفيدا- عن طهارة الإنسان الذي علمه "البانديت دیانند" للآريين فهو أنه يجوز لهم أن يسمحوا لزوجتهم الحبيبة- في حياتهم وحالة صحتهم وشبابهم - بمضاجعة شخص آخر لتنجب الأولاد بأي حال. هذه العملية تُسمّى "نيوك" في الديانة الهندوسية. إذا، فأي خير يُتوقع من دين يعتقد أن الله عاجز وضعيف ومحروم من صفة الخلق، ويقضي على طهارة الخلق حتى يأمر الزوج الذي يكنّ تجاه زوجته حماس غيرة إنسانية بطبيعته وفطرته ولا يتحمل حتى أن تسمع صوت غيره أن يأذن لها بمضاجعة رجل غيره ليس مرة بل مرات عديدة، لتنجب الأولاد. بالإضافة إلى ذلك فقد بينت أيضا في كتبي أن أتباع الهندوسية محرومون من الخوارق والكرامات بل ينكرونها وقد أتممت عليهم الحجة أيضا إذ أظهرت لهم عديدا من الآيات السماوية وبرهنتُ لهم أن الإسلام هو الدين الوحيد تحت السماء الذي باتباعه يحظى الإنسان بقرب الله تعالى، وببركة ١٣٦