التحفة الغزنوية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 413 of 58

التحفة الغزنوية — Page 413

جزاؤه في الظاهر أن يُعطى حياة إلى عشر سنوات أخرى على الأقل لينال جزاء أوفى على خوفه القلبي بحسب الآية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ؟ ولكن الله تعالى أهلكه سريعا لكيلا يخدع القسس البسطاء من الناس، ولئلا يتخذوا حياته دليلا على صدق دينهم. الحق أنني خفتُ حين أخرج أتهم لسانه في مجمع عام وأظهر كأنه على وشك البكاء ورفع يديه وأقرّ بأنه يعظم النبي ، فخطر ببالي فورا أنه قد خرّ على عتبات بالندامة فلنر ماذا عسى أن تكون الله النتيجة الآن، لأني كنت أعلم أن الله الرحيم رحيم، وبسبب صفته هذه واجه النبي يونس ابتلاء، والذين وعدهم بعذاب مدمر في غضون أربعين يوما لم يصبهم أي أذًى قط. وليكن معلوما أيضا أن الباحثين عن الحق ينالون فائدة علمية أيضا من هذه النبوءة، والنبوءة عن ليكهرام وهي أن النبوءة عن آتهم ظهرت بصبغة الجمال تخوفه وذعره، أما النبوءة عن ليكهرام فقد ظهرت في حلة الجلال بسبب تجاسره ووقاحته وبذاءة لسانه التي ازدادت بعد النبوءة، فجرت سكين لسانه على نفسه أخيرا. بسب إلى هنا بينت عن "آتهم"، وبيّنتُ عن صهر أحمد بيك أكثر من مرة بأن النبوءة عنه كانت ذات شطرين. شطر كان يتعلق بموت أحمد بيك وشطر بصهره؛ وقد سمعتم أن أحمد بيك مات منذ مدة بحسب النبوءة، وقبره موجود في هوشيار بور، أما صهره فقد أُجل موته بسبب الشرط في النبوءة. وقلت من قبل بأن هذه النبوءة كانت مشروطة بشرط. فلما مات أحمد بيك بسبب إهماله الشرط هيا موته فرصة لصهره وأقاربه الآخرين ليبدوا خوفهم ويستفيدوا من الشرط. فهذا ما كان بالضبط كان الإلهام المشروط عن أحمد بيك وصهره الزلزلة: ۸