تاریخ احمدیت (جلد 14)

by Other Authors

Page 550 of 571

تاریخ احمدیت (جلد 14) — Page 550

السياسية لفكرة القرآن ، ولنظرة الاسلام في تكوين الدولة وسار بمنهاجه العصري الفريد الذى يجمع بين آراء العصر ونظرة الاسلام۔و ظفر الله خان ، هو الرجل الذي درس الاقتصاد ، و وازن مالية أمة كبيرة العدد ، كبيرة الغايات والأغراض ، قريبة عهد الانسلاخ من دولاب الاستعمار الاقتصادى ، و لم يقم في تطبيقه للنظام الاقتصادى على علوم الاقتصاد المجردة ، و إنما هو قد أخضع ثقافته الاقتصادية لتعاليم الاسلام ، ونظرته الشاملة في بناء الدولة الاسلامية من حيث حقوق الافراد و واجباتهم نحو الدولة ، وموازنة ذلك حقوق الدولة وواجباتها نحو الأفراد۔و ظفر الله خان ، هو الرجل الذي تسلم راية الدولة وسياسة الباكستان الخارجية من رجليها الكبيرين، محمد علی جناح ، و لیاقت علی خان ، فسار على نهجهما الاسلامي ، و رغبتهما في دفع الدولة الوليدة سياسيا ، العريقة تاريخاً ، نحو حضارة العصر الحاضر ، الابقاء على سمات الدولة الاسلامية ، دينا وتقليدا وتعاليما ، واستطاع الرجل أن يحافظ على منهاج رجلى الباكستان ، بل و يعلى من شانه و ما كان لرجالات العالم السياسيين ، في اوربا و أمريكا أن يقدروا للرجل قدره ، مجاملة ، أو تظاهرا بالمجاملة ، و انما العرفانهم قدره ، و وقوفهم على الثقافة الضاربة من كل الآفاق بوعيه ، و إدراكهم له على أنه رجل يحمل بين طواياه روح الشرق الكبير ، و فكرة حاضر الدنيا الجديدة التي تنشد السلام ، مما جعلى الرجل يمثل فكرة الكتلة الثالثة بين الكتلتين المتنازعين هذا • أنه كان يقوم من هو ظفر الله خان الذي اتهم بالكفر مع مقعده في هيئة الأمم إذا حان وقت فرض من فروض الصلاة فيبحث عن مكان منزول في قاعة الهيئة يركع فيه الله مبتهلا إليه أن بنصر أمة الاسلام ! ،، المصرى ۲۷ جون ۰۱۹۵۲)