تاریخ احمدیت (جلد 8)

by Other Authors

Page 312 of 681

تاریخ احمدیت (جلد 8) — Page 312

وَمَتَى خَلَا ذِهْنُهُ مِنْ تِلْكَ الرَّوَايَاتِ الَّتِي لَا يَنْبَغِي أَنْ تُعْلَمَ فِي الْقُرْآنِ وَلَسْتُ آذرى كَيْفَ يَكُونُ اِنْقَاذُ مِيسَى بِطَرِيْقِ انْتِزَاعِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَرَفْعِهِ بِحَسَدة إلى السَّمَاءِ مَكَرًا وَكَيْفَ يُوصَتُ بِأَنَّهُ خَيْرٌ مِّنْ مَّكْرِهِمْ مَعَ أَنَّهُ شَيْ لَيس في اسْتِطَاعَتِهِمْ أَنْ يَقَارَمُوهُ شَيْ لَيْسَ فِي قُدْرَةِ الْبَشَرِ الَّهِ إِنَّهُ لَا يَتَحَقَقُ مَكَر مُقَابِلَةِ مَكْرٍ إِلَّا إِذَا كَانَ جَادِيًا عَلَى اسْلُو بِهِ غَيْرَ خَارِج عَنْ مُّقْتَضَى الْعَادَةَ فِيهِ وقَدْ جَارَ مِثْلُ هذا في شَانٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوا أَوْ يُخْرِجُوا وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَ ميرُ المَاكِرِينَ وَالْخُلاصَةُ مِنْ هَذَا الْبَحْثِ خيرا في وَلا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ الكَرِيمِ وَلَا فِي السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ مُسْتَنَةٌ يَصْلُحُ لِتَكُويْنِ عقِيدَةٍ يَكْمَينَ إِلَيْهَا القَلَبُ بِأنَّ عِيسَى رُفِعَ بِسْمِهِ إِلَى السَّمَار و انه حي إلى الونَ فِيهَا وَانَّهُ سَيَنزِلُ مِنْهَا آخَرَ الزَّمَانِ إِلَى الْأَرْضِ - ، انَّ كُلَّ مَا تُفيدُ الايْتُ الْوَارِدَةُ في هذا الشَّانِ هُوَ وَعْدُ اللَّهِ عِيسَى بِأَنَّهُ مُتَوَفِيهِ اجلاء وَرَافِعُهُ إِلَيْهِ وَعَامِمُهُ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَإِنَّ هَذَا الْوَعَدَ قَدْ تَحَقَّقَ فَلَمْ يَقْتُلُهُ أَعْدَاءهُ وَلَمْ يُصْلِبُوهُ وَلَكن وَقَاهُ اللَّهُ اجَلَهُ وَرَفَعَهُ إِلَيْهِ۔- (۳) أَنَّ مَنْ انْكَرَات عَيْنِي قَدْ رُفِعَ بِسْمِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَنَّهُ فِيهَا حَيَّ إِلَى الْآنَ وانَّهُ سَيَنْزِلُ مِنْهَا أَخَرَ الزَّمَانِ فَإِنَّهُ لا يَكُونُ بِذَابِكَ مُنكِرًا بِمَا نَعَتَ بِدَلِيلِ تَطْعِي فَلَا يَخْرُجُ عَنْ اسْلَامِهِ وَإِيْمَانِهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ بِالرَّدَةِ بَلْ هُوَ مُسْلِمُ مُؤْمِنَ إذَا مَاتَ فَهُوَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُعَلَى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلَّى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ يدفنُ فِي مَقَابِرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا شِيَةَ فِي إِيْمَانِهِ عِندَ اللهِ وَاللَّهُ بِعِبَادِ لا خَبير تصير۔أما السؤال الاخير في الاستفتَا وَهُوَ مَا حُكْمُ مَن يَا يُؤْمِنُ بِهِ إِذَا فُرِضَ أَنَّهُ عاد مرة أخرى إلى الدُّنْيَا ) فَلَا مَحَلَ لَهُ بَعْدَ الذِي قَرِّرْنَاهُ وَلَا تَجِهُ السُّوَالُ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (محمود شلتوت) "