التجليات الالهية — Page 27
التجليات الإلهية لأن الآخرين لا يقدرون على أن ينافسوهم فيها من حيث عددها وكيفيتها، غير أن الذين يخضعون للوساوس والأوهام يستولي عليهم شك من نوع أو آخر ؛ فمثلا إذا وُلد طفل في بيت أحدٍ بدعاء أحد المبعوثين من الله أو تنبأ ذلك المبعوث بولادة طفل ثم تحقق ما تنبأ به، فكثيرون هم من يثيرون ضجة بأن هذا لا يشكل أي ميزة متميزة؛ لأن كثيرا من النساء أيضا يرين عن أنفسهن أو عن إحدى جاراتهن أن طفلا سيولد في بيتها، ثم يولد الطفل في الحقيقة، فهل ذلك يقودنا إلى الاعتقاد بأن تلك المرأة نبيةً أو رسولا أو محدثة الله؟ من وهؤلاء الناس، وإن كانوا كاذبين في أوهامهم، لكن من الذي يمكن أن يلجم لسان الجاهلين؟ إنهم كاذبون لأننا لا نقول إن تحقق قول أحدهم على سبيل الندرة يُثبت أنه مرسل من الله ليُعَدَّ كُلُّ حالم من زمرة المصطفين عند الله ، كلا بل يجب أن تكون ثمة دعوى أولا، ثم أن تكون النبوءات قد بلغت في عددها وكيفيتها درجةً يتعذر ينبغي على رؤى عامة الناس وإلهاماتهم الاشتراك فيها، مثلما بلغ عدد أحداث صغيرة تنبأت بحدوثها وتحققت ألوفا مؤلفة؛ فمن ذا الذي باراني في عددها وصفائها؟ لقد اعترض سفيه من المعارضين الأشقياء قبل بضعة أعوام على موت ابن المولوي الحكيم نور الدين مع كونه