التجليات الالهية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 26 of 36

التجليات الالهية — Page 26

التجليات الإلهية بالجزم أنها من الله وليست من الشيطان إن الله طيب وقدوس إنما الشيطان نجس، وإنها لعجيبة تلك الإلهامات التي لا يتبين منها إن كانت صادرة من النبع الطيب أم من النبع النجس. وهناك كارثة أخرى تتمثل في أنه إذا تمسك أحدٌ بإلهام ما ظنا منه بأنه من الله وكان في الحقيقة من الشيطان فقد هلك. كذلك إذا أهمل أحد إلهاما ما ظنا منه بأنه من الشيطان وكان في الحقيقة من الله فقد وقع هو الآخر في هوة الهلاك فما قيمة هذه الإلهامات؟ إن هي إلا آفة هائلة تؤدي إلى الموت. كما أنه يشكل عارا على الإسلام أيضا إذ كان بنو إسرائيل يتلقون إلهاما يقينيا، حتى ألقت أم موسى رضيعها البريء في اليم بموجب الوحي اليقيني ولم يساورها أي شك في الوحي و لم تعدّه ظنا منها، كما أقدم "الخضر" على قتل و ولد، لكن هذه الأمة المرحومة لم تحظ بمرتبة نالتها نساء بني إسرائيل! فما معنى آية صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيْهِمْ أفهذه الإلهامات الظنية التي يشترك فيها الرحمن والشيطان على السواء - تُسمى نعمة؟ يا للخجل! والجواب الثاني للتساؤل المذكور آنفا هو أن التنبؤ بحدوث أحداث صغيرة وإن كان يشكل دليلا كافيا على صدق المرسلين من الله،