التجليات الالهية — Page 25
التجليات الإلهية ل من المحتمل أن أخطئ في تفسير الكلام الإلهي بعض الأحيان لأمد ما، ولكن من المستحيل أن أشك في أنه كلام الله. ولما كان لقب "النبي" يطلق حصرا - في رأيي - على من ينزل عليه كلام الله اليقيني والقطعي بكثرة ويشتمل على الغيب؛ فلهذا قد سماني الله نبيا لكن بدون شريعة، لأن حامل الشريعة إلى يوم القيامة هو القرآن الكريم وحده، فالكلام الإلهي الذي ينزل علي يتّسم بكيفية خارقة للعادة ويُشع وجهه بأشعته النورانية؛ إنه ينغرز في القلب كوتد من الفولاذ ويغمرني بقوته الروحية. إنه لذيذ وفصيح ومريح وفيه هيبة إلهية وليس على الغيب بضنين، بل إن أنهار الغيب تجري فيه، بينما تخلو إلهامات البعض الذين يدعون الإلهام من مخالفينا من هذه الأمواج الغيبية ونهر الأسرار الإلهية ولم تمسها قوة الله وشوكته. أضف إلى ذلك اعترافهم هم بأنهم ليسوا متأكدين إن كانت إلهاماتهم من الرحمان أم من الشيطان، ولهذا فإن من معتقداتهم السائدة أن إلهاماتهم من الأمور الظنية؛ فهم لا يقدرون على الجزم بأن ما يتلقونه هو من الله أم من الشيطان. وإنّه لمما يبعث على الخجل أن يتباهى الإنسان ويتفاخر بمثل هذه الإلهامات التي تتجرد حتى من القدر اليسير من البريق الذي يؤكد