التجليات الالهية — Page 9
التجليات الإلهية السابقة كل نبي وجه نحس وعزوا إليه عقوبة أعمالهم. والحق أن لا يجلب العذاب، بل إن كون الناس يستحقون العذاب يستترله النبي النبي ليقيم عليهم الحجة، ويولد الضرورة لبعثته. ولا يمكن أن ينزل العذاب الشديد قبل أن يُبعث نبي، حيث يقول الله : الله وَما كُنَّا مُعَذِّبِين حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً. فما السبب إذن وراء تفشي هذا الطاعون الذي يلتهم البلد من ناحية، وعدم انقطاع الزلازل المهيبة من جهة ثانية؟ أيها الغافلون، الهضوا فتحسسوا لعل نبيا من الله قد بعث فيكم وأنتم تكذبونه، ونحن الآن في السنة الرابعة والعشرين من القرن الهجري، فلماذا نزل عليكم هذا الوبال الذي يفصل عنكم أحباءكم كل عام ويترك على قلوبكم أثر الفراق بفصل الأحبة عنكم، دون أن يُبعث رسول من الله؟ فلا بد أن يكون هناك أمر. لم لا تتحرّون؟ و لم لا تتدبرون الآية المذكورة آنفا حيث 7 الإسراء: ١٦ "النبي 8 إنما يقصد الله الله كلمة من في هذا الزمن أن ينال الإنـسـان شـــرف المكالمة والمخاطبة الإلهية على وجه أكمل فقط، وأن يكون مأمورا من الله لتجديد الدين ولا يلزم أن يأتي بشريعة جديدة؛ لأن الشريعة قد ختمت على النبي ﷺ ولا يجوز حتى إطلاق لفظ النبي على أحد بعده ما لم يكن من أمته ، مما يعني أنه نال كل إنعام عن طريق اتباعه وليس مباشرة. منه