التجليات الالهية — Page 8
التجليات الإلهية هذا أن المسيح الموعود قد وصف في هذا الحديث بأنه ساحر ينـــزع أكباد الناس بمجرد إلقاء نظرة عليهم وإنما المعنى الصحيح للحديث أنه حيثما ستنتشر أنفاسه الطاهرة (أي كلماته في الأرض)، سيرفضها الناس ويكذبونها ويسيئون إليه ويسبونه. وإن رفضهم هذا سيتسبب في حلول العقاب بهم ٦. هذا الحديث يفيد أن المسيح الموعود سيلقى إنكارا شرسا وينزل بسببه طاعون في البلد وتحدث زلازل عنيفة ويُرفع الأمن، وإلا فمن غير المعقول أن تقوم قيامة بمختلف أنواع العذاب على الصالحين ذوي العمل الصالح والسلوك الحسن دونما سبب، وبهذا فقد اعتبر السفهاء من الناس في العصور 6 هذا الحديث هو الآخر يفيد بأن حكم الجهاد بالسيف سيلغى في زمن المسيح كما قد ورد في صحيح البخاري أيضا في وصف المسيح الموعود أنه سوف يضع الحرب. . أي عندما يبعث المسيح الموعود فسوف يُلغي القتال والجهاد بالسيف. والحكمة التي تكمن فيه أنه إذا كانت بالتفات روحي للمسيح تنزل آيات القهر ويهلك مئات الألوف من بني البشر بالطاعون والزلازل وغيرها فلن تبقى حاجــــة لقتل أحد بالسيف. والله تعالى أرحم من أن يصيب قوما بنوعين مــــن العـــذاب الشديد في آن واحد. . أعني عذاب آيات القهر وعذاب السيف على أيدي الناس، وقد صر الله تعالى في القرآن الكريم أن هذين النوعين من العذاب لا يجتمعان في صرح وقت واحد. منه.