التجليات الالهية — Page 7
التجليات الإلهية وكما وهب زمن السلام والأمن في زمن نوح بعد موت الخلق الكثير، سيحدث هنا أيضا. ثم بعد هذا الإلهام يقول الله تعالى: "ثم يغاث الناس ويعصرون" أي سوف تُجاب دعوات الناس مرة أخرى وتنزل الأمطار في موعدها وستثمر البساتين والحقول بكثرة وستسود الأفراح وتنتهي الآفات غير العادية لئلا يظن الناس أن الله قهار فقط وليس رحيما ولئلا يتطيروا بمسيحه. وجدير ذكره أنه كان لا بد من كثرة الأموات في زمن المسيح الموعود، كما كان حدوث الزلازل وتفشي الطاعون أمرا مقضيا. وهذا هو معنى الحديث الذي ورد فيه سيهلك الناس بنفس المسيح الموعود وسوف يعمل نفَسُه القاتل على مد بصره. ولا يُفهمنَّ من 4 من سيمو المقدَّر للمسيح الموعود من البدء أنه سيظهر أولا في صفة القهـر حيـث ت الناس بنفسه على مدّ بصره، أي لن يكون ذاك الزمن زمن جهاد وقتال بالسيف، وإنما الالتفات الروحي للمسيح الموعود سيعمل عمل السيف وتنــــــــزل آيات القهر من السماء مثل الطاعون والزلازل وغيرها من الآفات. عندئذ سوف ينظر مسيح الله إلى الناس بنظرة الرحم والعطف وتظهر آثار الرحمة من السماء ويبارك في الأعمار ويخرج من الأرض رزق كثير. منه نص الحديث- كما ورد في صحيح مسلم - هو : " فَلَا يَحِلَّ لِكَافِرِ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلا مَاتَ. وَنَفَسُهُ يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ". (المترجم)