تفہیماتِ ربانیّہ

by Other Authors

Page 722 of 831

تفہیماتِ ربانیّہ — Page 722

الَّذِيْنَ وَالتَّطْهِيرِ، وَاقْتَصَرَتْ عَلَى ذِكْرِ الرَّفْعِ إِلَى اللَّهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُلَا حِظَ فِيْهَا مَا ذُكِرَ فِي الْأُولَى جَمْعًا بَيْنَ الْآيَتَيْنِ۔وَالْمَعْنَى أَنَّ اللهَ تَوَفَّى عِيسَى وَرَفَعَهُ إِلَيْهِ وَطَهَّرَهُ مِنَ كَفَرُوا۔وَقَدْ فَشَرَ الْأَلُوسِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى "إِنِّي مُتَوَفِّيكَ بِوُجُوْةٍ مِّنْهَا۔وَهُوَ أَظْهَرُهَا -- إِنِّي مُسْتَوْفِي أَجَلِكَ وَمُمِيتُكَ حَتْفَ اَنْفُكَ لَا أُسَلِّطْ عَلَيْكَ مَنْ يَقْتُلُكَ ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عِصْمَتِهِ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَمَا هُمْ بِصَدَدِرٍ مِنَ الْفَتْكِ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنَ اسْتِيْفَاءِ اللهِ أَجَلَهُ وَمَوْتِهِ حَتْفَ أَنْفِهِ ذَلِكَ۔وَظَاهِرُ أَنَّ الرَّفْعَ الَّذِي يَكُوْنَ بَعْدَ التَّوَفِّيَةِ هُوَ رَفَعُ الْمَكَانَةِ لَا رَفعَ الْجَسَدِ خُصُوصًا وَقَدْ جَاءَ بِجَانِبِهِ قَوْلُهُ : (وَمُطَهَّرُكَ مِنَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا) مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ أَمْرُ تَشْرِيْفٍ وَتَكْرِيمٍ وَقَدْ جَاءَ الرَّفْعَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرًا بِهَذَا الْمَعْنَى : فِي بُيُوتِ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَّشَاءُ۔وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ۔وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا۔يَرْفَعُ اللَّهُ الَّذِيْنَ آمَنُوا۔۔۔۔الخ وَإِذَنُ فَالتَّعْبِيرُ بِقَوْلِهِ (وَرَافِعُكَ إِلَى وَقَوْلِهِ (بَلْ رَفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ) كَالتَّعْبِيرِ فِي قَوْلِهِمْ لَحِقَ فُلَانٌ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى وَفِي إِنَّ اللهَ مَعَنَا ) وفِي عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) وَكُلُّهَا لَا يُفْهَمُ مِنْهَا سِوَى مَعْنَى الرِّعَايَةِ وَالْحِفْظِ وَالدُّخُولِ فِى الْكَنْفِ الْمُقَدَّسِ - فَمِنْ أَيْنَ تُؤْخَذُ كَلِمَةُ السَّمَاءِ مِنْ كَلِمَةِ (إِلَيْهِ) ؟ اللّهُمَّ إِنَّ هَذَا لَظُلْمُ لِلتَّعْبِيرِ الْقُرْآنِى الْوَاضِعُ خُضُوعًا لِقِصَص وَرِوَايَاتِ لَمْ يَقُمْ عَلَى الظَّنِ بِهَا فَضْلًا عَنِ الْيَقِينِ بُرْهَانٌ وَلَا شُبِّهَ بُرُهَانٍ ! الْفَهُمُ الْمُتَبَادِرُ مِنَ الْآيَاتِ وَبَعُدَ فَمَا عِيْسَى إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ (722)