الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 73 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 73

إنسان مع الغذاء يتشكل جسمه نتيجة جاذبية الجسم الذي هي فيه بحسب الطريقة التي قدرها الله لها. ثم تُجذب الروح بعد الخروج إلى الأعلى مع أشعة الشمس- بحسب الطريقة التي قدرها الله لها- ثم تسقط مع نور القمر (كالندى) على أي نبات أو عشب على الأرض، ثم تتخذ جسما بحسب الطريق المذكور آنفا. هذه هي عبارة البانديت المحترم قد اقتبسناها هنا من ستيارته بركاش، والآن نسأل المدرس المحترم، أخبرنا يا صاحبنا، هل تميز الباطل من الحق أم لا؟ فقل الآن ما حالُ قلبك؟ فهل صدق قولك إن المضمون المذكور لا يوجد في ستيارته بركاش؟ فالمؤسف أنك ضيعت وقتنا ذلك اليوم وفضحت نفسك علميا، واليوم تبين كذبك. وصدق المثل الفارسي أن كل من يريد أن يهين الصادقين يتعرض نفسه للهوان. الآن تدبر أنت بنفسك كيف أبدى بانديتك المحترم العالم بالفيدا فكرة ناقصة منافية للعقل وتجارب الطبيعة والطب. فجميع العقلاء يعرفون أن علاقة الروح لا تكون بوالدة الجنين وحدها بل تكون بالوالد والوالدة كليهما، وينال الولد فيوض الأخلاق الروحانية من قبل الوالدين كليهما، لا من أحدهما فقط غير أن البانديت المحترم لو زعم أن الروح تسقط في صورة جزأين على نبات وغيره، ويتناوله الرجل والمرأة كلاهما وتختلط عصارة الروح مع المنيَّين كليهما، لكان أمرا إلا أنه ستنشأ الشبهة هنا هل تسقط الروح نصفين؟ وإذا كان كذلك فينشأ السؤال أنه كيف يندمج النصفان؟ باختصار؛ قد جعل البانديت المحترم أتباعه يتخبطون في متاهات غريبة باعتقاده الباطل وتركه نموذجا عجيبا لفلسفة الفيدا. ونود أن نقول هنا أيضا إن اعتقاد البانديت ديانند بأن الروح جسم، هو الآخر خطأ محض وفاسد. فمن المؤكد أن الروح ليست جسما، لأن الجسم قابل للانقسام، أما الروح فلا تقبل الانقسام وإذا قلتم إنها جزء لا يتجزأ ، أي أنها جوهر لطيف فهذا يلزم إمكانية تشكل كبير - باجتماع الأرواح الكثيرة قابل للرؤية واللمس لأن هذه هي ميزة الجزء الذي لا يتجزأ الذي يسميه الآريون "برمانو" أو "بركرتي". كما يقول البانديت المحترم نفسه إن الأجسام تتشكل باجتماع "برمانوات" مادية. لكن هل جسم