الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 66 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 66

من أعمال الدنيا. صحيح أن شناعة العقل هذه توجد بكثرة في معظم معتقدات الآريين التي بها تثبت معتقداتهم مخالفة للعقل تماما من ناحية، ومن ناحية ثانية معارضةً لقدرة الله وعظمته مثل كون الأرواح وأجزاء العالم الصغيرة وذراته غير مخلوقة وقديمةً ومن تلقاء نفسها، هي من عقائد آريا سماج. وهذا المبدأ يخالف العقل ،صراحة، لأنه لو كان صحيحا لكان كل شيء واجب الوجود كالبرميشور، ولما بقي أي دليل على وجود الله، بل لأصبح نظام الدين كله أبتر ومختلا. لأنه إذا كنا كلنا غير مخلوقين وأزليين فأي حق الله الله علينا ولماذا يطالبنا بالعبادة والعبودية والشكر؟ ولماذا يعاقبنا على ارتكاب الذنب؟ لأنه إذا كانت بصارتنا الروحانية وجميعُ قوانا الروحانية قديمةً ومن تلقاء نفسها، فكيف احتجنا إلى البرميشور لخلق القوى الفانية؟ فلو كان أحد يبحث عن أمور غير عقلانية فليس هناك ما يعارض العقل أكثر من الإيمان بالله ربا لنا ثم فصله عن أعمال إلهية. أما الفعل الإلهي الذي له علاقة بالقدرة وحدها فلا يستطيع أن يعترض عليه أحاط يجميع قدرات الله أولا وليكن واضحا هنا أيضًا أن انشقاق حادث تاريخي قد ورد ذكره في القرآن الكريم، والواضح أن القرآن الكريم كتاب كانت كل آية عند نزولها تُقرأ على مسامع آلاف من المسلمين والمنكرين. وكانت تُبلغ، وكان له مئات الحفاظ، وكان المسلمون يقرأون القرآن في الصلاة وخارجها أيضًا. فلما ورد في القرآن الكريم صراحة أن القمر قد انشق، وأن الكفار حين رأوا هذه الآية قالوا إنه إلا من القمر