الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 51 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 51

فذلك لأن هذه السوانح ليست نادرة الوقوع أولا كما يحسبها الفلاسفة المعاصرون، بل قد وُجدت آثارها المتتالية في شتى الشعوب. صحيح أن في كتب العبرانيين ذكرت ولادة المسيح ال فقط على هذا المنوال، لكن كتب اليونانيين والآريين زاخرة بهذه الأمثلة وكذلك بعض السيدات من بعض البلاد في العصر الراهن والماضي القريب قد ذكرن أيضًا حملهن دون أن يمسهن رجل. فمهما كان رأي أي منكر في هذه الأحداث كلها، لكنها لا تدحض كلها لمجرد كونها نادرة الوقوع ولا يقوم أي دليل فلسفي على أنه، في إبطالها. بل قد اتفق معظم الفلاسفة اليونانيين الذين يؤمنون بالسماوات) بما فيهم أفلاطون وأرسطو - على أن تحرُّك السماوات ودوراتها المختلفة تتسبب في حدوث الأشياء الحادثة. ومن هذا المنطلق يختلف حكم الأشياء العلوية والسفلية ووضعُها أيضًا. وبناء على هذا، من المحتمل في دينهم زمن ما، تُولد العجائب أو الحيوانات ذات الأشكال الغريبة التي لا يوجد لها أي نظير في العهد السابق ولا في العهد اللاحق أيضًا. باختصار؛ إن سلسلة الأشياء نادرة الظهور تلازم هذا الوضع للعالم. ولقد سجل العلّامة خطابا أن صحيح طباع جميع الناس متلائمة بسبب اشتراكهم في جنس واحد، ومع ذلك يعطى بعضهم أحيانا وفي عصر معين قدرات متميزة أو قوى سامية لا تلاحظ عمومًا في الآخرين. كما قد ثبت بالمشاهدة أن بعضهم عاشوا في العصر الحالي أكثر من ٣٠٠ عام، وهذا العمر خارق للعادة. كما أن قوة الذاكرة أو قوة البصر لبعضهم تبلغ الكمال رائعا بهذا الخصوص فقال: