الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 210 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 210

۲۱۰۰ أقول: ما الذي أقول غير "واها لهذا العقل والذكاء"! كنتُ قد اعترضت على أنه إذا لم يكن خلق الأشياء في الحقيقة من الله، بل جميع الأشياء سواء كانت مادية أو غير مادية مع جميع خواصها وعجائبها من تلقاء نفسها بحسب زعم الآريين، فهذا يؤدي إلى الإساءة البالغة إلى الله. أي أن الأمر الذي يسيء إلى عظمته وجلاله ويحط من شأن ألوهيته، هو أن تكون الأمور التي تحت إمرته وسيطرته وهي مليئة بأسمى عجائب القدرة في جميع - وصفاته خواصها من تلقاء نفسها ويكون العمل الأدنى الذي يسير مستندا إلى العمل الأول وحده قد صدر من يد البرميشور فالمدرس المحترم يردّ على ذلك بقوله إن وجود الله الذي ظهر من تلقاء نفسه أعظم بكثير من أعماله التي أنجزها. وبذلك لا تحدث أي إساءة إلى الله كذلك الأشياء التي ظهرت من تلقاء نفسها لا تسيء إليه أي إساءة. ويمكن أن يفهم القراء ما علاقة رده هذا باعتراضنا. فمن الجلي البين جدا أنه لو لم تكن ذات الله أفضل مما صنع وخلق لاستوى المخلوق بخالقه والمملوك بسيده. وبذلك حدثت الإساءة حتمًا إلى الله الا الله لأن استواء المخلوق بخالقه واحتلال المملوك نفس الدرجة التي احتلها مالكه يؤدي إلى الإساءة الصريحة حتما، وهذا هو السبب وراء امتناع الله عن خلق مثيله، لأنه ينافي عزته الأبدية وجلاله الأزلي ووحدته القديمة. الآن حين ثبت أن الإساءة إلى الله تكمن في يستوي هو ومخلوقه ومملوكه في الذات والصفات، فالواضح أن الأمر النقيض له، أي أن يكون المخلوق أقل درجة من خالقه في الذات والصفات، أن