الكحل لعيون الآرية — Page 8
كبيرا له وسبب ذلك أن المدرس المذكور جاءني شخصيا وطلب مني الرد على بعض تساؤلاته عن تعليم الإسلام فلما كان هذا العبد المتواضع يعرف بعد تحقيق وتدقيق ممتد على سنين طويلة أنه لا يمكن ورود أي اعتراض على عقائد الإسلام الحقة، وأن الأمر الذي يعترض عليه الخصم، سطحي النظر، يكون في الحقيقة حقيقةً عظمى وحكمة من الدرجة الأولى تبقى خافية عن نظره المريض، لذا رأيت من المناسب رغم قلة فراغي أن أساعد المدرس المحترم على كشف حقيقة اعتراضاته وأكشف له على سبيل المثال أي من الفيدا والقرآن الكريم يلائم عظمة الله وقدرته وشوكته وشأنه، وعلى أي كتاب ترد الاعتراضات في الحقيقة. ولهذا الهدف قلت للمدرس المحترم بأنه إذا كان لديه حماس للمناظرة الدينية فأنا أوافق على ذلك بكل سرور، لكن من المناسب أن تُعرض الأسئلة من كلا الفريقين كشفا لحقيقة مبادئ كلا الفريقين، وذلك لكي يتسنى لمن يقرأ تلك الأسئلة والأجوبة أن يمعن النظر في كلا الدينين ويختبرهما. فبموافقة كلا الفريقين بدأت المناظرة بالتزام هذا المبدأ. حيث طرح - في مقرّ هذا العبد المتواضع ليلة ١٨٨٦/٣/١١ - من قبل المدرس أولا اعتراض على انشقاق القمر ، ثم صدر من هذا العبد المتواضع- في صباح ١٨٨٦/٣/١٤ - اعتراض على مبدأ الآريين: "إن البرميشور لم يخلق أي روح، ولن يخلّص أي روح أحد للأبد من عذاب الموت والحياة المتكررة مهما كان صالحا ووفيا وعابدا مخلصا". وعند هذين النقاشين كان قد تقرر النقاش عند الرد على جواب الجواب لا قبله. لكننا نقول مع أن ينتهي