الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 203 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 203

هذه القوى مع خواصها الروحانية مقتبسا من آيات الله البينات بأسلوب معقول ومفصل - بالأدلة في الكتاب نفسه الذي تكون الغاية منه المقارنة بين الفيدا والقرآن الكريم. والآن نود أن نبين هنا مكررا أن المدرس المحترم قد انخدع كثيرا في قوله: إن هذه القوى موجودة في الأرواح كالبذرة، وما لم أن تنشأ علاقة الجسم بالروح فإن وجودها وعدمها سيان. حيث يزعم المزايا الروحانية والمادية التي تلمع في وجود الإنسان بعد اختلاط الأرواح والأجسام كأنها نشأت بصنع برميشورهم مع أن هذه الفكرة خاطئة تماما وغير عقلانية ونشأت من فهم سطحي. بل الحقيقة هي ما بيناها من قبل؛ أي أن الخواص التي تكمن في كلِّ من الأرواح والأجسام، تتجلى نفسها حصرا بالتركيب والامتزاج معا. وإنما نشأت علاقة بين الروح والجسم، وهذا الأمر حق وصدق في الحقيقة، وأسلّم أنا أيضًا بأن جميع الخواص التي تنكشف بعد التركيب ونشوء علاقة الأرواح بالأجسام لا يمكن أن تظهر بوضوح من الأجسام فقط ولا من الأرواح وحدها. بل إن ظهورها وبروزها على أكمل وجه يتوقف على نشوء العلاقة بينهما، ولذلك قد بينتُ في هذا الكتاب نفسه من قبل أن الأرواح يجب أن تنال جسما أبديا في الآخرة للوصول إلى سعادتها الكاملة وذلك لكى تنكشف تلك الخواص على وجه كامل نتيجة العلاقة بالجسم التي لا تظهر بهذا النقاء والكمال في الأرواح وحدها. لكن المؤسف أن الفيدا لا يؤمن بهذه العلاقة الأبدية بين الجسم والروح، وإنما يعدّ الروح التي لا تتجلى فيها أي مزية روحية دون