الكحل لعيون الآرية — Page 191
علم ۱۹۱۵ سفيه الطبع الذي يعدّ العلم الناقص كاملا. أما العاقل الذي يصل تفكيره إلى نقطة دقيقة، أي ما الذي يسمى علما كاملا، وفي أي حال يقال عن بأنه كامل، فسوف يوقن حتما بانشراح القلب أن العلم التام يلازم العمل حتمًا، بل بينهما اتحاد. باختصار ؛ من المستحيل على برميشور الهندوس الادعاء بأنه حائز على العلم التام بالأرواح، أو هو مطلع على خواص الأرواح على أكمل وجه. وإنما تحقُ هذه الدعوى لمنزل القرآن الكريم (الذي هو رب العالمين وحري به ،وحده، لأنه هو خالق الأرواح وهو مطلع جيدًا على الحقيقة الداخلية لما خلقه. "فالخالق هو الأعلم، أما غيره فلا يعرف عنه شيئا. أنى لأحد أن يعرف حقيقة غيره؟ والنظر عن بعد لا ينفع شيئا" ١. فبما أنه الله خالق الأرواح، لذا قد بين في كتابه بناء على علمه الذاتي وعلاقته الناتجة عن الخلق كنة الأرواح وخواصها، لدرجة أنه لا يوجد في العالم أي كتاب ينافسه في ذلك. أما الفيدا فلا حقيقة له. يمكن أن يشهد القراء بإنصاف من الذي يمكن أن يُعدّ جاهلا بعلم الأرواح. فهل هو في الحقيقة كما أدّعي- البرميشور، الذي اعترف بنفسه أنه عاجز عن خلق الأرواح وغير عالم بطريقة خلقها تماماً، أو يليق بالقادر القدير رب العالمين الذي يدعي بأنه خالق كل ذرة في العالم، ويصف وجود كل روح وجسم وكل نفس بأنه علامة قدرته الكاملة؟ إنني أوقن بأن جميع العاقلين سيشهدون ترجمة بيتين أرديين. (المترجم)