الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 155 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 155

أن العرب في ذلك العصر (أي أهل الإسلام قد فتحوا مدارس عدة في إسبانيا وإيطاليا التى كان آلاف الطلاب المسيحيين يتلقون فيها علوم العربية والفارسية والطب، ومن ثم كانوا يُروّجون هذه العلوم- التي تلقوها في المدارس الإسلامية في المدارس المسيحية. يجب أن نقر بأن جميع أنواع العلوم مثل الطب والطبيعة والفلسفة والرياضيات التي بدأت في القرن العاشر في أوروبا، كلها في الحقيقة تم تلقيها من المدارس الفلسفية للعرب من المسلمين وخاصة يعدّ المسلمون الإسبان مؤسسي الفلسفة الأوروبية. فقد حقق المسلمون التقدم العلمي أيضًا بسرعة كما فتحوا هذه البلاد بسرعة. فمن إشبيلية إلى أصفهان قد انتشرت علوم العرب بسرعة فائقة. وقد نال طب العرب رواجا سريعا في بغداد والكوفة والقاهرة والبصرة وفاس والمغرب وقرطبة وغرناطة وفلنسيا وإشبيلية الحقيقة أن العرب المسلمين قد طوروا جميع العلوم من جديد ونفخوا الحياة من جديد في علوم اليونان والرومان ومن القرن التاسع إلى القرن الرابع عشر ظل يُكسب هذا النور من علوم العرب وأفضالهم، ونُقل أهل أوروبا من ظلمة الجهل إلى نور العلم والعقل. فلو لم يفتح الخليفة الثامن "عبد الرحمن" المدارس والمكتبات في إسبانيا لما استفدنا من علوم العرب حتما. لأن مدارس بغداد وبخارى والبصرة كانت مشهورة جدا، لكنها كانت بعيدة جدا لدرجة أن الطلاب الأوربيين كانوا يواجهون مشكلة عويصة للوصول إلى هناك. فلم يكن دين الإسلام ميالا إلى نشر العلوم في زمن تقدمه