الكحل لعيون الآرية — Page 126
ردًّا كلمة الله، أي أن روحه هي الكلمة الإلهية التي الكلمة الإلهية التي تجسدت، ردّ الله عليهم حقا بقوله إنه لا توجد أي روح ليست كلمة الله، و لم تصدر بمجرد الأمر الإلهي. وإلى ذلك أشار في قوله: (قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي. أما ظهور كلمات الله في صورة الأرواح والمخلوقات الأخرى فسر من أسرار الخالقية، ونكتة دقيقة من الأسرار الإلهية التي لم تخطر على بال أي عقل إنساني، وإنما كشفه كلام الله الكامل والمقدس بالنور الإلهي. وإن لم نسلم بأن الله يخلق الأرواح والأجسام بكلمته وأمره فلن نجد بدا من الإقرار في نهاية المطاف بأنه ما لا تأتي الأرواح والأجسام من الخارج لا يقدر البرميشور على فعل شيء مطلقا. لكن هل يمكن أن يسمى برميشورا هذا الشقي الذي هو في الحقيقة مفلس في بيته وخاوي الوفاض وصفر اليدين تماما ولكن تجارة ألوهيته تسير بالمصادفة. فلو كان البرميشور متصفا بهذه الصفات فكل الآمال خابت. كما أن الاتكال على مثل هذا البرميشور عرضة لخطر كبير. أما القول بأنا لن نسلّم بقدرة الله إلا بقدر ما نفهمه منها، فلا نعرف هل نسميه جهلا أو تعصبا أو جنونا. فلو كان يُشترط على قدرات الله أن لا تفوق ما يقدره فهم الإنسان فعلى قدراته السلام ألا إنما القدرة الربانية ما لا يدرك أسرارها العقل الإنساني. فإذا كنا نحن البشر قادرين على الإحاطة بقدرات الله بتمامها وكمالها فقد أحطنا بالله الله نفسه. فيا أيها الآريون الذين اشتريتم العقل حديثا، لماذا تتخبطون عبثا في مسائل تفوق نطاق عقولكم؟ الإسراء: ٨٦