الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 101 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 101

1. 17. ليست قوية تكون قد اعترفت بأنهما من معتقدات أتباع الآريا سماج. فالحقيقة أن قلوبكم أيضا تشهد على أن هذين المبدأين للفيدا يعارضان عظمة الله وقدرته وتوحيده وشأنه أشد المعارضة. لذا تميل طباعكم أحيانا إلى إخفائهما خجلا من الناس. لكن أنى لكم إخفاء ما صدر من قلم البانديت ديانند وانتشر، واطلع عليه الأقارب والأغيار. أيها المدرس، عدم المؤاخذة، إن تعاليم الفيدا من هذا القبيل قد دعمت أصحاب ناستك مت (الملحدين كثيرا، فإذا نظرنا بتدبر وجدنا أن فيدا الآريين يدلّ على إله ينفر منه طالب الحق حتما. فهم لا يعدون البرميشور مسبب مُلكه بل يعتقدون أنه فاز بهذا الملك بحظ وبختِ مصادفة. أي بسعادة حظه قد حظي بعدد من الأرواح والأجسام المخلوقة، وقد تكون هناك أرواح وأجسام أخرى دفينة وخفية في موضع لم يطلع عليها البرميشور بعد. لكن هل يمكن أن يُعد هذا الاعتقاد مع عظمة حضرة الله جل شأنه وقدرته وكبريائه؟ إن الله هو منسجما مبدأ الذات الكاملة التي هي الأشياء وجامع جميع المحاسن والكمالات ومنزه عن كل عجز جميع الفيوض ومصدر جميع الأنوار وقيوم جميع ونقص واحتياج إلى الغير. لكن تدبَّروا أنتم لتروا؛ أليس صحيحا أن بالإيمان بأن الأرواح والأجسام غير مخلوقة ومن تلقاء نفسها لا تستقيم أي من جميع هذه الصفات الإلهية الكاملة، وتصيب شأن ألوهيته صدمة عنيفة بحيث لا يبقى لها أي شيء؟