الكحل لعيون الآرية — Page 99
۹۹ سيئة تجاه عاشقه الوفي بحيث يسبب له الإزعاج دون مبرر. فنحن نسأل: هل البرميشور قادر على أن ينجي عبده للأبد أم لا؟ فإذا كان قادرا النجاة والعبد الوفي أيضا يستحق ذلك والعلل اللازمة الموجبة أيضا تقتضى الأبدية- فلماذا يمارس البرميشور قسوة لدرجة أن يجعل أحد عباده مقربا أولا، حتى يصبح من أوليائه أو ينزل عليه الفيدا، ثم يشوه عزته بغير حق ثم يلقيه رويدا رويدا في شتى الولادات حتى يخلقه في صورة الحشرات؟ بعض الناس يقولون إن البرميشور قام بكل هذا لحكمة؛ وهي أنه لما كان غير قادر على خلق الأرواح، ومعلوم أن جميع الأرواح معدودة ومحدودة، هذه الحالة إذا نجاها كلها فسوف ينقطع نظام خلق العالم للأبد. لأن ففي الروح التي دخلت دار النجاة بعد الفوز بالنجاة الأبدية قد انفلتت من سيطرته. وبسبب عدم التدخل ووجود النفقات اليومية ستنتهي الأرواح كلها أخيرا في يوم من الأيام، ويبقى البرميشور قاصرا وعاجزا عن خلق العالم، وذلك يعارض مبادئ الآريا سماج. باختصار ؛ بموجب مبادئ الآريين لا تبقى الله عظمة ولا توحيد ولا تتخلص الروح الحائزة على النجاة من الآفة المفاجئة، بل ستظل الأرواح مصابة دومًا بنوع من المرض- على شاكلة المصاب بنوبة الصرع - وحيثما تقترب ساعة إخراجها من دار النجاة تصاب بالفزع والجزع. بينما يقول الله الله في القرآن الكريم: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى. أي من زكَّى 1 النازعات: ٤١-٤٢