الكحل لعيون الآرية — Page 84
أي كتاب جامع لهذه الصفات في العالم غير القرآن الكريم فقدمه، وإن لم تستطع فيكفيك عقابا وجع الخجل نفسه والانفعال الذي يترتب على عدم تمكنك من الرد. ألا تعرف أن جميع كبار المعارضين العلماء من المسيحيين واليهود والمجوس وغيرهم في العالم لا يسعهم إنكار الشهادات القرآنية، أي الأحداث التي سجلها القرآن الكريم عن زمنه وإن كانوا يفسرون بعض الآيات على نحو آخر تعصبا، فلا يقولون مثلك بخصوص انشقاق القمر مثلا بأن النبي ﷺ كتب في القرآن الكريم هذا الحادث خلاف الواقع. فأنت نفسك يمكن أن تشهد على أنك في أغلب الظن لم تلاحظ أي كتاب لفاضل إنجليزي أو يهودي كتب فيه مثلك أن النبي الله سجل في القرآن الكريم ادعاء كاذبا بأن القمر انشق. لأن القساوسة الأفاضل والإنجليز المطلعين يعرفون جيدا لمعرفتهم العامة والواسعة أن الأسلوب والالتزام الذي تمتع به نشر القرآن الكريم والشدة التي راقب بها المعارضون والمؤمنون كل آية له، وأن السرعة والعجلة التي بها بُلّغ كل موضوع فيه إلى مئات الآلاف من الناس، وأنه كيف انتشر في معظم بقاع العالم في زمن قصير قدّر بعد وفاة النبي بأقل من ثلاثين عاما فقط هو طريق محفوظ من كل جهة لدرجة أنه من المستحيل أن تسجل معجزة مزيفة أو نبوءة كاذبة في القرآن الكريم افتراء دون أن يطلع على ذلك الافتراء أحدٌ من النصارى واليهود والعرب والمجوس. ولهذا السبب لم يتقدم أحدهم إلى اليوم بهذا الرأي الذي أبديته مع أن مئات الإنجليز الأفاضل قد شنوا هجمات شرسة على القرآن الكريم في كتبهم وتفاسيرهم