الكحل لعيون الآرية — Page 68
معجزة انشقاق القمر سُجلت في القرآن الكريم بشهادة المعارضين ونُشرت في الزمن نفسه. ولزم جميع المعارضين الصمت عند سماع هذا المضمون. فلم يدحضه أحد شفهيا أو خطيا وآلاف المسلمين من ذلك الزمن شهدوا شهادة عيان وأريد أن أقول مكررا : إن الاعتراض على قدرة الله هو كفر بالله الله من وجه. لأنه إذا لم نؤمن بالقدرة المطلقة الله ، واعتقدنا بحسب مبادئ تناسخ الآريين أنه ما لم يمت زيد لاستحال أن يولد بكر، ففي هذه الحالة تبطل الألوهية كلها بل الاعتقاد الصحيح والحق أن نؤمن بأن الله "سرب شكتي مان" أي القادر القدير. ولا نجعل عقلنا الناقص وتجربتنا الناقصة مقياسا لاختبار أسرار قدرة الله غير المنتهية. وإلا سوف ترد اعتراضات كثيرة على دعوى العلم الكامل ولن نجد بدا من مواجهة أنواع الخجل والندم التي لا حد لها. فمن دأب الإنسان أنه حين يرى أي شيء أرفع من عقله يظنه مخالفًا للعقل. مع أن كون شيء فوق العقل أمر وكونه مخالفا للعقل أمر آخر تماما. فأنا أسأل المدرس المحترم: لو وظف الله نصف الكتلة القمرية التي تلاحظ وتُحَسُّ فهل كان الله سيعد قادرا أم لا؟ وإن قلتم لا فما هو الدليل العقلى على ذلك الذي يقبله العقل وفي أي كتب جاء ذلك الدليل؟ فما دام معروفا ومسلما به في معجزة انشقاق القمر أن جزءا من القمر ظل على حالته المعهودة وانشق عنه الآخر، وذلك أيضًا لدقيقة أو نصفها أو أقل من ذلك، فأي استبعاد عقلي في ذلك؟ وحتى لو كان هناك استبعاد عقلي على سبيل الافتراض لقلنا : متى كان في