الكحل لعيون الآرية — Page 65
كيف انشق القمر وخرج الشقان من الكمّين، هو عديم الأصل وباطل تماما. فلا نؤمن أبدا أن القمر انشق وخرج الشقان من كمي النبي ، وهو غير مذكور في القرآن الكريم ولا في أي حديث صحيح. وإذا كان أحد يدعي أنه وارد في القرآن الكريم أو الحديث فليذكره. فمثل هذا الاعتراض كمثل من اعترض على السادة الآريين أنه قد ورد في كتبهم أن نهر الغانج نبع من ضفائر "مها" ديوجي". فالاعتراض الذي لا أصل له في القرآن الكريم أو الحديث إذا كان يثبت منه شيء فإنما أن المدرس المحترم ليس لديه أي إلمام بأصول الإسلام وكتبه الموثوق بها. فإذا كان اعتراض المدرس مبنيا على أصل صحيح فعليه أن يستخرج لنا من القرآن الكريم في هذا المجلس نفسه الآية التي ورد فيها هذا التفصيل. وإن لم يجد آية من القرآن الكريم فليقدم أي حديث صحيح قد ورد فيه هذا المضمون، وإن لم يستطع فليخجل وليستحي. لأن الحوار يليق بمن يكون مطلعا على دين الفريق الخصم. أما السؤال بأن انشقاق القمر يخالف العقل في رأي المدرس المحترم وبحدوثه يختل نظام العالم ففكرة المدرس هذه ناشئة عن قلة التدبر فقط، لأن العمل الذي يقوم به الله الا الله لإظهار القدرة فقط فإنما يتحقق ذلك العمل بسبب القدرة الكاملة لا بالقدرة الناقصة. أي أن القادر القدير الذي من صلاحيته وقدرته أن يشق القمر فهو قادر على تحقيق ذلك بحكمة بحيث لا يحدث أي خلل في نظامه. ولذلك يسمى "سرب شكتي مان" أي القادر المقتدر. ولو لم يكن قادرا ومقتدرا لما قدر على إنجاز عمل