الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 273 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 273

لأكشف أن جميع مبادئ القرآن الكريم وتعاليمه مليئة بمحض الحكمة والمعرفة والصدق، ولا يقع الاعتراض على ذرة منها. فبما أن مبادئ كل دين وتعاليمه تحتوي على مئات الجزئيات وإن مناقشة كيفية كل واحدة منها تتطلب وقتا طويلا، لذا نشير على منكري مبادئ القرآن الكريم في هذا الصدد رأيا صالحا هو أنه إذا كانت لديهم اعتراضات على مبادئ القرآن الكريم وتعاليمه فمن المناسب أن ينتخبوا أولا بعد التفكير جيدا اثنين أو ثلاثة من أكبر الاعتراضات بذكر الآيات القرآنية التي مكانتها أمام سائر الاعتراضات في رأيهم كمكانة الجبل أمام ذرة؛ أي ينبغي أن تكون تلك الاعتراضات في نظرهم أقوى وأشد ومن الدرجة القصوى من بين جميع الاعتراضات، بحيث تكون أنظار طعنهم الحادة توقفت عندها، إذ وجدتها بعد الفحص والتمعن أكبر الاعتراضات وأشدها. يجب اختبار حقيقة الحال بتقديم اثنين أو ثلاثة من قبيل هذه الاعتراضات مثلا، فبذلك سيصدر في جميع الاعتراضات بسهولة؛ لأنه إذا ثبت سخف أكبر الاعتراضات بعد التحقيق فسوف تتلاشى الاعتراضات الصغيرة تلقائيا. أما إذا تقاعسنا عن الرد عليهم ردًّا مقنعا و لم نتمكن على الأقل من الإثبات أن المبادئ والتعاليم التي اتخذها الفريق الخصم مقابل هذه المبادئ والتعاليم هي بالمقارنة معها رذيلة وناقصة جدا وهي أفكار بعيدة عن الحق، ففي حالة كوني مغلوبا سأدفع للخصم ٥٠ روبية غرامة مقابل كل اعتراض. أما إذا ثبت كذب الفريق الخصم في نهاية المطاف و لم يقدر على إظهار المحاسن في مبادئها التي