الكحل لعيون الآرية — Page 272
۲۷۲۰ بأفكار هؤلاء السخيفة بل إن منصب القس في نظر الحكماء العباقرة في أوروبا يُعدّ مُهانَّا وبعيدا عن الفضيلة ويستلزم مفهومه السخافة والهوان لدرجة أنه إذا خوطب أحدٌ أمامنا باسم القس فيخطر بالبال فورا أن هذا الرجل محروم من الجدارة والكفاءات العلمية السامية والأفكار الدقيقة. إن أنواع الاعتراضات التي وجهها هؤلاء القساوسة على أهل الإسلام وغيروا أفكارهم بعد تعثرهم المتكرر، وتراجعوا عن موقفهم بعد مواجهة أنواع الخجل، فلعل من يلقي نظرة شاملة على كتبهم والمناظرات الدائرة بينهم وبين علماء المسلمين الأفاضل يطلع على ذلك جيدا. إن اعتراضاتهم لا تخرج عن ثلاثة أنواع فإما أنها مجرد افتراء وبهتان لا أصل له في أي موضع، وإما أن تلك الأمور ثابتة في الحقيقة لكنه لا يقع عليها أي اعتراض، فإنما وُجه إليها الاعتراض بمحض السذاجة والعماية وقلة التدبر. وإما أن هناك أمورا جزء منها حق لا يمكن أن يوجه إليه أي اعتراض أبدا، والأمور التي هي قابلة للاعتراض قد أضيفت إليها بمحض البهتان والافتراء. فالمؤسف أن الآريين قد أقالوا عقلهم الذاتي وصدَّقوا جميع تصرفاتهم البعيدة عن الحق ورأوها صوابا في الحقيقة. وهناك بعض الآريين حين يجدون في موضع ترجمة ناقصة الجزء من القرآن الكريم أو يسمعون قصة باطلة من جاهل أو خصم، يبنون على ذلك الاعتراض فورا. فالحق أن الذي يخلو قلبه من خشية الله عقله يصبح أيضا بسبب سموم التعصب والعناد ضعيفا جدا وكالميت؛ حيث يرى نظره السقيم عين الحكمة والمعرفة عيبا محضا. فبهذه الفكرة أنشر هذا الإعلان