الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 212 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 212

۰۲۱۲۶۰ قد أثبتُ سلفا في الرد على نشوء العيوب المترتبة على ذلك المعتقد بحسب زعمك، أنه بدون تركيب البرميشور تبقى جميع الأرواح وقدراتها كالمعدومة، فالذي هيّأ وسائل الراحة والسكينة والتقدم بالتركيب، أفلا يستحق الشكر والعبادة إذن؟ أقول: الأسف كل الأسف أنك لم تدَّخر جهدا في الدفاع عن البرميشور الناقص وغير المجدي. لكن لما كان نقصه ليس من نوع يقدر على إخفائه أحد، لذا لم تنتفع من هذا القيل والقال سوى التعرض للخجل مرارا وتكرارا. فقل أنت بالله عليك ما الذي أثبت في الرد على العيوب السابقة. فما دمت تعترف بلسانك بأن جميع الأرواح وخواصها من تلقاء نفسها، وكذلك جميع قواها من تلقاء نفسها، وكذلك المادة من تلقاء نفسها، وجميع ذرات الأجسام وخواصها وقدراتها أيضا من تلقاء نفسها، وهي أزلية وأبدية أيضا من تلقاء نفسها، فهي قائمة بذاتها وواجبة الوجود سواء كان هناك بر میشور أم لا. باختصار إذا كان العالم كله بجزأيه كليهما من تلقاء نفسه فأي شكر يستحقه البرميشور ما دامت الأرواح تتمتع بهذه الخواص والقوى والخلود من تلقاء نفسها؟ فهل أعطى البرميشور أيضًا شيئا من هذه الأمور من عنده؟ وهل أنفق شيئا على ذلك من جيبه أيضًا. أما الصراخ المتكرر بأن البرميشور ركب الأرواح والأجسام معا، فأقول: إن هذا البرميشور المقصر لا يمكن أن يكون قادرا على التركيب أيضًا. فلو كان مطلعا اطلاعا كاملا أي الأرواح والأجسام. (المترجم)