الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 200 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 200

وكيف كان له أن يُحضر من عنده خاصية روحانية وكيف كان يمكن له أن يجعل الجسم الميت إنسانا حيًّا! ويصدق عليه المثل الأردي تعريبه: "المفلس لا يقدر على العطاء حتى لو كان سخيًّا". إنما هي منة محضة للأرواح عليه أنها جاءت إلى قبضته مخلوقة ومصنوعة مع جميع خصائصها وقواها العجيبة فكان حظه جيدا إذ كسب السمعة مجانا وصار برميشورا وإلا فالواضح على العقول المتدبرة أنه لا قيمة للتركيب دون هذه الخواص العجيبة والكفاءات التي توجد في الأرواح والأجسام. بل لو لم توجد تلك الخواص في الأرواح والأجسام لكان من المستحيل على برميشور الهندوس أن ينجز مهمة التركيب أيضًا. فمثلا إذا لم توجد قوة الاتصال في القِطَع الصغيرة للأجسام، التي تسمى قوة جاذبية الاتصال، فإن برميشور الهندوس لا يقدر أبدا على أن يجري الاتصال بين ذرتين على الأقل. وكذلك إن الخواص الروحانية التي تنكشف عند التركيب ففيها أيضًا لا يقدر برميشور الهندوس أبدا على أن يصنع منها شيئا دون تأييد الأرواح وصفاتها وخواصها العجيبة وإعانتها التي يظنها المدرس المحترم كالبذرة. فالواضح الجلي أن البرميشور الذي لم يخلق الأرواح ولا خواصها و لم يخلق ذرات الأجسام وميزاتها، لا يتطلب منه مجرد التركيب والتشكيل أي جهد وكلفة. بل الخواص كانت مُودَعة في الأشياء سلفا، فهى تبرز للعيان تلقائيا باتصال الروح بالجسم؛ لأن الخاصية التي أُودعت فيها سلفا ترجمة مثل أردي. (المترجم)