الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 199 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 199

۱۹۹۰ الهندوس، بحيث أرسل أولا أربعة صلحاء ليتأسى الناس بأسوتهم ويتصبغوا بصبغتهم، ويتلقوا النعمة نفسها التي ،أوتوها ثم بين من طرف آخر أن من المستحيل تماما أن يتلقى أحد الإلهام بعد التصبغ بصبغة هؤلاء الصلحاء. يمكن أن يفهم القراء أن الفيدات إذا كانت لا تقدر على إيصال أحد إلى الكمال المطلوب، فإن إنزالها عبث وسخيف تماما. فأي ثمرة طيبة ترتبت عليها سوى أن تعاليمها المليئة بالشرك أثرت سلبيا وجعلت الملايين مشركين. وإن الأشخاص الأربعة الذين نزلت عليهم الفيدات بحسب زعم الآريين، هم أيضًا لا يمكن أن يمتنوا بفضل الفيدا في الحقيقة، بل قد استحقوا تلقي الإلهام - بحسب زعم الآريين - ببركة أعمالهم في ولادة سابقة. قوله: أما ذكر بقية الصفات فلا شك أنها موجودة في الروح كالبذرة وهي دون صناعة الله تعالى (التي يسميها المرزا المحترم التركيب والتشكيل) كأنها ليست موجودة. أقول: إن الخواص والقوى التي توجد حتما في الأرواح باعتراف المدرس المحترم، حتى لو كانت كالبذرة كما يزعم لماذا كالمعدومة رغم وجودها؟ فكان ينبغي بيان سببها أيضًا؛ فهل تلك القوى والخواص في الأرواح عديمة الجدوى ولم يستفد منها البرميشور عند التركيب؟ كلا فالواضح أن البرميشور قد استعان بتلك الخواص والقوى العجيبة استعانة كبيرة عند التركيب والتشكيل، بحيث حافظت على شرف البرميشور وأثبتت كونه برميشورا. فلو لم تكن تلك الخواص في الأرواح فأخبروني ما الذي كان في وسع البرميشور؟ هي