الكحل لعيون الآرية

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 192 of 304

الكحل لعيون الآرية — Page 192

۱۹۲۰ على أن الذي لا يقدر على الخلق لا يمكن له أن يلمّ بالحقيقة الداخلية للأشياء التي لم يخلقها. وإنما يتحقق هذا العلم بالتمام والكمال لكامل القدرة ذلك الذي يحوز على القوة والقدرة على خلق الأرواح. فبهذا البيان انكشفت حقيقة برميشور الهندوس وفيداهم كلُّها. أما ادعاء الآريين بأن مؤلف الفيدا عالم بالأرواح، فقد افتضح دفعة واحدة. وإذا كان المدرس المحترم ما زال يصر على افتضاح الفيدا أكثر ولا يحب أن تبقى عيوبه خافية على العامة، فالطريق الرائع كما بينت سابقا أن يؤلف كل واحد منا كتابا مستقلا عن هذا البحث الدقيق واللطيف جدا. بمعنى أن أكتب كتابا مستقلا عن علم الأرواح ويكتب المدرس المحترم أيضا كتابا مستقلا، ويجب أن يلتزم كل فريق منا- كما سبق بيانه بكتابه الإلهامي لتقديم كل دعوى ودليل وأنا أقسم بالله أني جاهز ومستعد - نتيجة حث المدرس المحترم - لتأليف "كتاب الروح"، لكن بالتزام الشروط نفسها التي وردت في هذا الكتاب لا تنزعج أيها المدرس المحترم، إنما أقول صدقا وحقا تماما بعيدا عن كل أنواع المبالغة إنه سام ولطيف ومليء بالحكمة ذلك الجمال والروعة والنقاء والصدق الذي بين به القرآن الكريم خواص الأرواح وقواها وقدراتها وكفاءاتها وعجائبها الأخرى، ثم أثبت بيانه هذا. وتلك الحقائق كاملة لدرجة أنه لو ولد ريشيو الفيدا الأربعة من جديد وعادوا إلى هذا العالم واستنزفوا الجهود في التفكير والتأمل قدر المستطاع، فلن يحظوا بالسعة في العلم وهذه المعارف السامية حتى لو ماتوا مفكرين. لا للاستياء ولا محلّ لإبداء الغضب. "ما الحاجة إلى توضيح الواضح داعي